تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ . أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - أجود الناس بالخير وكان أجود مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ إِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ يَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقُرْآنَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ . أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ . أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ : [ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - فِي السَّنَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا لِعَائِشَةَ : إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَعْرِضُ عَلَيَّ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً فَقَدْ عَرَضَ عَلَيَّ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ . وَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ إِلا عَاشَ نِصْفَ عُمْرِ أَخِيهِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ . عَاشَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مِائَةً وَخَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً . وَهَذِهِ اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً . وَمَاتَ فِي نِصْفِ السَّنَةِ ] . أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ . يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . قَالَ : كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ كُلَّ عَامٍ فِي رَمَضَانَ مَرَّةً حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَقْرَأَهُ الْقُرْآنَ مَرَّتَيْنِ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ الْعَامَ . وَاللَّهِ لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا أعلم بكتاب الله مني تبلغنيه الإِبِلُ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ . وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ : إِنَّ الْيَهُودَ سَحَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا عَفَّانُ . أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ . أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُحِرَ لَهُ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَصْنَعُ الشَّيْءَ وَلَمْ يَصْنَعْهُ . حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ رَأَيْتُهُ يَدْعُو فَقَالَ : أشعرت أن الله قد أفتاني فيما استفيته ؟ أَتَانِي رَجُلانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ فَقَالَ الآخَرُ : مَطْبُوبٌ ! فَقَالَ : مَنْ طَبَّهُ ؟ فَقَالَ : لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ . قَالَ : فِيمَ ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُبِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ ! قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي ذِي ذَرْوَانَ . قَالَ : فَانْطَلَقَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رجع أخبر عائشة فقال : كان نخلها رؤوس الشَّيَاطِينِ وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْرِجْهُ لِلنَّاسِ ! [ قَالَ : أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ شَفَانِي وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا ] . أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ : أَنَّ لَبِيدَ بْنَ