ولا يقتله إلا إمام أو نائبه ما لم يلحق بدار حرب فلكل أحد قتله وأخذ ما معه .
( ولا تقبل ) في الدنيا ( توبة من سب الله ) تعالى ، ( أو ) سب ( رسوله ) سبا صريحا ، أو تنقصه ، ( ولا ) توبة ( من تكررت ردته ) ، ولا توبة زنديق وهو المنافق الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر ، ( بل يقتل بكل حال ) ، لأن هذه الأشياء تدل على فساد عقيدته وقلة مبالاته بالإسلام ، ويصح إسلام مميز يعقله وردته ، لكن لا يقتل حتى يستتاب بعد البلوغ ثلاثة أيام .
( وتوبة المرتد ) إسلامه ( و ) توبة ( كل كافر إسلامه بأن يشهد ) المرتد أو الكافر الأصلي ( أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ) لحديث ابن مسعود « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دخل الكنيسة ، فإذا هو بيهودي يقرأ عليهم التوراة ، فقرأ حتى أتى عل صفة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأمته ، فقال : هذه صفتك وصفة أمتك ، أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : آووا أخاكم » رواه أحمد . ( ومن كان كفره بجحد فرض ونحوه ) كتحليل حرام ، أو تحريم حلال ، أو جحد نبي ، أو كتاب ، أو رسالة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى غير العرب ، ( فتوبته مع ) إتيانه ب ( الشهادتين إقراره بالمجحود به ) من ذلك ، لأنه كذب الله سبحانه بما اعتقده من الجحد ، فلا بد في إسلامه من
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 683
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٦٨٣