تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
كالقبلة والاستمتاع بما دون الفرج ( ممن ظاهر منها ) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به » صححه الترمذي ( ولا تثبت الكفارة في الذمة ) أي : [ في ] ذمة المظاهر ( إلا بالوطء ) اختيارا ( وهو ) أي : الوطء ( العود ) فمتى وطئ لزمته الكفارة ولو مجنونا ، ولا تجب قبل الوطء عمدا ؛ لأنها شرط لحله فيؤمر بها من أراده ليستحله بها ( ويلزم إخراجها قبله ) أي : قبل الوطء ( عند العزم عليه ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى في الصيام والعتق { مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا } [ المجادلة : 4 ] ، وإن مات أحدهما قبل الوطء سقطت ( وتلزمه كفارة واحدة بتكريره ) أي : الظهار ، ولو كان بمجالس ( قبل التكفير من ) زوجة ( واحدة ) كاليمين بالله تعالى ( و ) تلزمه كفارة واحدة ( لظهاره من نسائه بكلمة واحدة ) بأن قال لزوجاته : أنتن علي كظهر أمي ؛ لأنه ظهار واحد ( وإن ظاهر منهن ) أي : من زوجاته ( بكلمات ) بأن قال لكل منهن : أنت علي كظهر أمي ( ف - ) عليه ( كفارات ) بعددهن ؛ لأنها أيمان متكررة على أعيان متعددة فكان لكل واحدة كفارة كما لو كفر ثم ظاهر . [ فصل في كفارة الظهار ] فصل ( وكفارته ) أي : كفارة الظهار على الترتيب ( عتق رقبة فإن لم يجد صام شهرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ } [ المجادلة : 3 ] . . . الآية ، والمعتبر في الكفارات وقت وجوب ، فلو أعسر
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 594 | منصور بن يونس البهوتي