تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
آلى منها ولم تعفه ( أمره ) الحاكم ( بالطلاق ) إن طلبت ذلك منه ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [ البقرة : 227 ] ( فإن أبى ) المؤلي أن يفي وأن يطلق ( طلق حاكم عليه واحدة أو ثلاثا أو فسخ ) لقيامه مقام المؤلي عند امتناعه ، [ وكمؤل في هذه الأحكام من ترك الوطء ضرارا بلا عذر أو حلف أو ظاهر ولم يكفر ] ( وإن وطئ ) المؤلي من آلى منها ( في الدبر أو ) وطئها ( دون الفرج فما فاء ) لأن الإيلاء يختص بالحلف على ترك الوطء في القبل ، والفيئة الرجوع عن ذلك ، فلا تحصل الفيئة بغيره كما لو قبلها ( وإن ادعى ) المؤلي ( بقاء المدة ) أي : مدة الإيلاء وهي الأربعة أشهر صدق ؛ لأنه الأصل ( أو ) ادعى ( أنه وطئها وهي ثيب صدق مع يمينه ) لأنه أمر خفي لا يعلم إلا من جهته ( وإن كانت ) التي آلى منها ( بكرا أو ادعت البكارة وشهد بذلك ) أي : ببكارتها ( امرأة عدل صدقت ) وإن لم يشهد ببكارتها ثقة فقوله بيمينه ( وإن ترك ) الزوج ( وطأها ) أي : وطء زوجته ( إضرارا بها بلا يمين ) على ترك وطئها ( ولا عذر ) له ( فكمؤل ) وكذا من ظاهر ولم يكفر فيضرب له أربعة أشهر ، فإن وطئ وإلا أمر بالطلاق ، فإن أبى طلق عليه الحاكم أو فسخ النكاح كما تقدم في المؤلي ، وإن انقضت مدة الإيلاء وبأحدهما عذر يمنع الجماع أمر أن يفي بلسانه ، فيقول : متى قدرت جامعتك ، ثم متى قدر وطئ أو طلق ، ويمهل لصلاة فرض وتحلل من إحرام وهضم ونحوه ، ومظاهر لطلب رقبة ثلاثة أيام .