لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } [ البقرة : 230 ] بعد قوله : { الطَّلاقُ مَرَّتَانِ } [ البقرة : 229 ] ( في قبل ) فلا يكفي العقد ولا الخلوة ولا المباشرة دون الفرج ولا يشترط بلوغ الزوج الثاني فيكفي ( ولو ) كان مراهقا أو لم يبلغ عشرا لعموم ما سبق ( ويكفي ) في حلها لمطلقها ثلاثا ( تغييب الحشفة ) كلها من الزوج الثاني ( أو قدرها مع جب ) أي : قطع للحشفة لحصول ذوق العسيلة بذلك ( في فرجها ) أي : قبلها ( مع انتشار وإن لم ينزل ) لوجود حقيقة الوطء .
( ولا تحل ) المطلقة ثلاثا ( بوطء دبر و ) وطء ( شبهة ، و ) وطء في ( ملك يمين ، و ) وطء في ( نكاح فاسد ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } [ البقرة : 230 ] ( ولا ) تحل بوطء ( في حيض ونفاس وإحرام وصيام فرض ) لأن التحريم في هذه الصور لمعنى فيها لحق الله تعالى ، وتحل بوطء محرم لمرض أو ضيق وقت صلاة أو في مسجد ونحوه ( ومن ادعت مطلقته المحرمة ) وهي المطلقة ثلاثا ( وقد غابت ) عنه ( نكاح من أحلها ) بوطئه إياها ( و ) ادعت ( انقضاء عدتها منه ) أي : من الزوج الثاني ( فله ) أي : للأول ( نكاحها إن صدقها ) فيما ادعته ( وأمكن ) ذلك بأن مضى زمن يتسع له ؛ لأنها مؤتمنة على نفسها .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 589
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٥٨٩