وإن أراد وقوعه الآن وقع في الحال ؛ لأنه مقر على نفسه بما هو أغلظ في حقه ( وإن أراد ) أنها طالق ( بطلاق سبق ) منه أو بطلاق سبق ( من زيد وأمكن ) بأن كان صدر منه طلاق قبل ذلك أو كان طلاقها صدر من زيد قبل ذلك ( قبل ) منه ذلك ؛ لأن لفظه يحتمله ، فلا يقع عليه بذلك طلاق ما لم تكن قرينة كغضب أو سؤال طلاق ( فإن مات ) من قال أنت طالق أمس أو قبل أن أنكحك ( أو جن أو خرس قبل بيان مراده لم تطلق ) عملابالمتبادر من اللفظ ( وإن قال ) لزوجته ( أنت طالق ثلاثا قبل قدوم زيد بشهر ) لم تسقط نفقتها بالتعليق ولم يجز وطؤها من حين عقد الصفة إلى موته ؛ لأن كل شهر يأتي يحتمل أن يكون شهر وقوع الطلاق ، جزم به بعض الأصحاب ، ( ف - ) إن ( قدم ) زيد ( قبل مضيه ) أي : مضي شهر أو معه ( لم
تطلق ) كقوله أنت طالق أمس ( و ) إن قدم ( بعد شهر وجزء تطلق فيه ) أي : يتسع لوقوع الطلاق فيه ( يقع ) أي : تبينا وقوعه لوجود الصفة ، فإن كان وطئ فيه فهو محرم ولها المهر ( فإن خالعها بعد اليمين بيوم ) مثلا ( وقدم ) زيد ( بعد شهر ويومين ) مثلا ( صح الخلع ) لأنها كانت زوجة حينه ( وبطل الطلاق المعلق ) لأنها وقت وقوعه بائن فلا يلحقها ( وعكسهما ) أي : يقع الطلاق ويبطل الخلع وترجع بعوضه إذا قدم زيد في المثال المذكور ( بعد شهر وساعة ) من التعليق إذا كان الطلاق بائنا ؛ لأن الخلع لم يصادف عصمة ( وإن قال ) لزوجته : هي ( طالق قبل موتي ) أو موتك أو موت زيد ( طلقت في الحال ) لأن ما قبل موته من حين عقد الصفة ، وإن قال قبيل موتي مصغرا وقع في الجزء الذي يليه الموت ؛ لأن التصغير دل على التقريب ( وعكسه ) إذا قال أنت طالق ( معه ) أي : مع موتي ( أو بعده ) فلا يقع ؛ لأن البينونة حصلت بالموت فلم يبق نكاح يزيله الطلاق ، وإن قال يوم موتي طلقت أوله .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 570
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٥٧٠