فإن انفصل التأكيد وقع أيضا لفوات شرطه ( وإن كرره ب " بل " ) بأن قال : أنت طالق بل طالق ( أو ب " ثم " ) بأن قال : أنت طالق ثم طالق ( أو بالفاء ) بأن قال : أنت طالق فطالق ( أو قال ) طالق طلقة ( بعدها ) طلقة ( أو ) طلقة ( قبلها ) طلقة ( أو ) طلقة ( معها طلقة وقع ثنتان ) في مدخول بها ؛ لأن للرجعية حكم الزوجات في لحوق الطلاق ( وإن لم يدخل بها بانت بالأولى ولم يلزمه ما بعدها ) لأن البائن لا يلحقها طلاق ، بخلاف : أنت طالق طلقة معها طلقة أو فوق طلقة أو تحت طلقة أو فوقها أو تحتها طلقة فثنتان ، ولو غير مدخول بها ( والمعلق ) من الطلاق ( كالمنجز في هذا ) الذي تقدم ذكره ، فإن قمت فأنت طالق وطالق وطالق ، فقامت وقع الثلاث ولو غير مدخول بها وإن قمت فأنت طالق فطالق أو ثم طالق وقامت وقع ثنتان في مدخول بها ، وتبين غيرها بالأولى .
[ فصل في الاستثناء في الطلاق ]
فصل
في الاستثناء في الطلاق
( ويصح منه ) أي : من الزوج ( استثناء النصف فأقل من عدد الطلاق ، و ) عدد ( المطلقات ) فلا يصح استثناء الكل ولا أكثر من النصف ( فإذا قال أنت طالق طلقتين إلا واحدة وقعت واحدة ) لأنه كلام متصل أبان به أن المستثنى غير مراد بالأول . قال تعالى حكاية عن إبراهيم : { إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ } [ الزخرف : 26 ] { إِلا الَّذِي فَطَرَنِي } [ الزخرف : 27 ] ، يريد به البراءة من غير الله عز وجل . ( وإن قال ) أنت طالق ( ثلاثا إلا واحدة فطلقتان ) لما سبق ، وإن قال : إلا طلقتين إلا واحدة فكذلك ؛ لأنه استثنى ثنتين إلا واحدة من ثلاث فيقع ثنتان . وإن قال : ثلاثا إلا ثلاثا أو إلا ثنتين - وقع الثلاث ( وإن استثنى بقلبه من عدد المطلقات ) بأن قال : نسائي طوالق
ونوى إلا فلانة ( صح
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 568
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٥٦٨