تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
كل ما هو من مصلحة تجارتهما ، لا أن يكاتب رقيقا أو يزوجه أو يعتقه أو يحابي أو يقترض على الشركة إلا بإذن شريكه ، وعلى كل منهما أن يتولى ما جرت العادة بتوليه من نشر ثوب وطيه [ أ ] وإحرازه وقبض النقد ونحوه ، فإن استأجر له فالأجرة عليه . [ فصل في المضاربة ] فصل في النوع ( الثاني : المضاربة ) من الضرب في الأرض وهو السفر للتجارة ، قال الله تعالى : { وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ } [ المزمل : 20 ] وتسمى قراضا ومعاملة ، وهي دفع مال معلوم ( لمتجر ) أي : لمن يتجر ( به ببعض ربحه ) أي : بجزء مشاع معلوم منه كما تقدم ، فلو قال : خذ هذا المال مضاربة ولم يذكر سهم العامل ، فالربح كله لرب المال والوضيعة عليه ، وللعامل أجرة مثله ، وإن شرط جزءا من الربح لعبد أحدهما أو لعبديهما ، صح وكان لسيده ، وإن شرطاه للعامل ولأجنبي معا - ولو ولد أحدهما أو امرأته - وشرطا عليه عملا مع العامل ، صح وكانا عاملين ، وإلا لم تصح المضاربة . ( فإن قال ) رب المال للعامل : اتجر به ( والربح بيننا ، فنصفان ) لأنه أضافه إليهما إضافة واحدة ، ولا مرجح فاقتضى التسوية . ( وإن قال ) : اتجر به ( ولي ) ثلاثة أرباعه أو ثلثه ، ( أو ) قال : اتجر به و ( لك ثلاثة أرباعه أو ثلثه ، صح ) لأنه متى علم نصيب أحدهما أخذه ، ( والباقي للآخر ) ؛ لأن