[ باب الغسل ]
بضم الغين : الاغتسال ، أي استعمال الماء في جميع بدنه على وجه مخصوص . وبالفتح الماء أو بالفعل وبالكسر ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره .
( وموجبه ) ستة أشياء أحدها ( خروج المني ) من مخرجه ( دفقا بلذة لا ) إن خرج
( بدونها من غير نائم ) ونحوه ، فلو خرج من يقظان لغير ذلك كبرد ونحوه من غير شهوة لم يجب به غسل لحديث علي يرفعه « إذا فضخت الماء فاغتسل ، وإن لم تكن فاضخا فلا تغتسل » رواه أحمد . والفضخ هو خروجه بالغلبة ، قاله إبراهيم الحربي ، فعلى هذا يكون نجسا وليس بمذي ، قاله في " الرعاية " . وإن خرج المني من غير مخرجه كما لو انكسر صلبه فخرج منه لم يجب الغسل وحكمه كالنجاسة المعتادة ، وإن أفاق نائم أو نحوه يمكن بلوغه فوجد بللا فإن تحقق أنه مني اغتسل فقط ولو لم يذكر احتلاما ، وإن لم يتحققه منيا فإن سبق نومه ملاعبة أو نظرا أو فكر أو نحوه أو كان به أبردة لم يجب الغسل وإلا اغتسل وطهر ما أصابه احتياطا ، ( وإن انتقل ) المني ( ولم يخرج اغتسل له ) لأن الماء قد باعد محله فصدق عليه اسم الجنب ، ويحصل به البلوغ ونحوه مما يترتب على خروجه ( فإن خرج ) المني ( بعده ) أي بعد غسله لانتقاله ( لم يعده ) لأنه مني واحد فلا يوجب غسلين .
( و ) الثاني ( تغيب حشفة أصلية ) أو قدرها إن فقدت وإن لم ينزل ( في فرج أصلي قبلا كان أو دبرا ) وإن لم يجد حرارة ، فإن أولج الخنثى المشكل حشفته في فرج أصلي ولم ينزل أو أولج غير الخنثى ذكره في قبل الخنثى ، فلا غسل على واحد منهما إن لم ينزل ، ولا غسل إذا مس الختان الختان من غير إيلاج ولا بإيلاج بعض الحشفة ، ( ولو )
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 40
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٤٠