تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
يشرب بنفقته إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة » رواه البخاري . وتسترضع الأمة بقدر نفقتها ، وما عدا ذلك من الرهن لا ينتفع به إلا بإذن مالكه . ( وإن أنفق على ) الحيوان ( الرهن بغير إذن الراهن مع إمكانه ) أي : إمكان استئذانه ( لم يرجع ) على الراهن ولو نوى الرجوع ؛ لأنه متبرع أو مفرط حيث لم يستأذن المالك مع قدرته عليه ، ( وإن تعذر ) استئذانه وأنفق بنية الرجوع ( رجع ) على الراهن ( ولو لم يستأذن الحاكم ) لاحتياجه لحراسة حقه ، ( وكذا وديعة وعارية ودواب مستأجرة هرب ربها ) فله الرجوع إذا أنفق على ذلك بنية الرجوع عند تعذر إذن مالكها بالأقل مما أنفق أو أنفقه المثل ، ( ولو خرب الرهن ) إن كان دارا ( فعمره ) المرتهن ( بلا إذن ) الراهن ( رجع بآلته فقط ) ؛ لأنها ملكه لا بما يحفظ به مالية الدار وأجرة المعمرين ؛ لأن العمارة ليست واجبة على الراهن ، فلم يكن لغيره أن ينوب عنه ، بخلاف نفقة الحيوان ؛ لحرمته في نفسه ، وإن جنى الرهن ووجب مال ، خير سيده بين فدائه وبيعه وتسليمه إلى ولي الجناية فيملكه ، فإن فداه فهو رهن بحاله ، وإن باعه أو سلمه في الجناية بطل الرهن ، وإن لم يستغرق الأرش قيمته بيع منه بقدره وباقيه رهن ، وإن جنى عليه فالخصم سيده ، فإن أخذ الأرش كان رهنا ، وإن اقتص فعليه قيمة أقل العبدين الجاني والمجني عليه قيمة تكون رهنا مكانه .