تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
( ونماء الرهن ) المتصل والمنفصل كالسمن ، وتعلم الصنعة ، والولد ، والثمرة ، والصوف ، ( وكسبه وأرش الجناية عليه ملحق به ) أي : بالرهن ، فيكون رهنا معه ، ويباع معه لوفاء الدين إذا بيع . ( ومؤنته ) أي : الرهن ( على الراهن ) لحديث سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه ، له غنمه وعليه غرمه » رواه الشافعي والدارقطني وقال : إسناده حسن متصل . ( و ) على الراهن أيضا ( كفنه ) ومؤنة تجهيزه بالمعروف ؛ لأن ذلك تابع لمؤنته ، ( و ) عليه أيضا ( أجرة مخزنه ) إن كان مخزونا وأجرة حفظه ، ( وهو أمانة في يد المرتهن ) للخبر السابق ، ولو قبل عقد الرهن كبعد الوفاء . ( وإن تلف من غير تعد ) ولا تفريط ( منه ) أي : من المرتهن ( فلا شيء عليه ) قاله علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ؛ لأنه أمانة في يده كالوديعة ، فإن تعدى أو فرط ضمن . ( ولا يسقط بهلاكه ) أي : الرهن ( شيء من دينه ) لأنه كان ثابتا في ذمة الراهن قبل التلف ، ولم يوجد ما يسقطه ، فبقي بحاله ، وكما لو دفع إليه عبدا ليبيعه ويستوفي حقه من ثمنه . ( وإن تلف بعضه ) أي : الرهن ( فباقيه رهن بجميع الدين ) لأن الدين كله متعلق بجميع أجزاء الرهن . ( ولا ينفك بعضه مع بقاء بعض الدين ) لما سبق ، سواء كان مما تمكن قسمته أو لا ، ويقبل قول المرتهن في التلف ، وإذا ادعاه بحادث ظاهر كلف ببينة بالحادث ، وقبل قوله في التلف وعدم التفريط ونحوه . ( وتجوز الزيادة فيه ) أي : في الرهن بأن رهنه عبدا بمائة ثم رهنه عليها ثوبا ؛ لأنه زيادة استيثاق ( دون ) الزيادة في ( دينه ) فإذا رهنه عبدا بمائة لم يصح جعله رهنا بخمسين مع المائة ولو كان يساوي ذلك ؛ لأن الرهن أشغل بالمائة الأولى والمشغول لا يشغل .