التخلية في ذلك ليست بقبض تام ، وإن كان التالف يسيرا لا ينضبط فات على المشتري ، ( وإن أتلفه ) أي : الثمر المبيع على ما تقدم ( آدمي ) ولو البائع ( خير مشتر بين الفسخ ) ومطالبة البائع بما دفع من الثمن ( والإمضاء ) أي : البقاء على البيع ( ومطالبة المتلف ) بالبدل ، ( وصلاح بعض ) ثمرة ( الشجرة صلاح لها ولسائر النوع الذي في البستان ) لأن اعتبار الصلاح في الجميع يشق .
( وبدو الصلاح في ثمر النخل أن تحمر أو تصفر ) لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو ، قيل لأنس : وما زهوها ؟ قال : تحمار أو تصفار ، ( وفي العنب أن يتموه حلوا ) لقول أنس : « نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن بيع العنب حتى يسود » رواه أحمد ورواته ثقات ، قاله في " المبدع " ، ( وفي بقية الثمرات ) كالتفاح والبطيخ ( أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله ) لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « نهى عن بيع الثمرة حتى تطيب » متفق عليه ، والصلاح في نحو قثاء أن يؤكل عادة وفي حب أن يشتد أو يبيض .
( ومن باع عبدا ) أو أمة ( له مال فماله لبائعه ، إلا أن يشترطه المشتري ) لحديث ابن عمر مرفوعا « من باع عبدا وله مال فماله لبائعه ، إلا أن يشترطه المبتاع » رواه مسلم ، ( فإن كان قصده ) أي : المشتري ( المال ) الذي مع العبد ( اشترط علمه ) أي : العلم بالمال
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 353
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٣٥٣