تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
مصلحتها ) كقوله يا غلام اسقني ( بطلت ) صلاته ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين » ، رواه مسلم وقال أبو داود : مكان " لا يصلح " " لا يحل " ( ككلامه في صلبها ) أي في صلب الصلاة فتبطل به للحديث المذكور سواء كان إماما ، أو غيره سواء كان الكلام عمدا ، أو سهوا ، أو جهلا طائعا ، أو مكرها ، أو وجب لتحذير ضرير ونحوه . وسواء كان لمصلحتها ، أو لا والصلاة فرضا ، أو نفلا ( و ) إن تكلم من سلم ناسيا ( لمصلحتها ) ، فإن كثر بطلت و ( إن كان يسيرا لم تبطل ) ، قال : الموفق هذا أولى ، وصححه في " الشرح " ؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبا بكر وعمر وذا اليدين تكلموا وبنوا على صلاتهم ، وقدم في " التنقيح " وتبعه في " المنتهى " تبطل مطلقا ، ولا بأس بالسلام على المصلي ، ويرده بالإشارة ، فإن رده بالكلام بطلت ويرده بعدها استحبابا ، لرده - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على ابن مسعود بعد السلام ولو صافح إنسانا يريد السلام عليه لم تبطل . ( وقهقهة ) ، وهي ضحكة معروفة ( ككلام ) ، فإن ، قال : قه قه فالأظهر أنها تبطل به ، وإن لم يبن حرفان ذكره في " المغني " ، وقدمه الأكثر ، قاله في " المبدع " ، ولا تفسد بالتبسم ، ( وإن نفخ ) فبان حرفان بطلت ، ( أو انتحب ) بأن رفع صوته بالبكاء ( من غير خشية الله تعالى ) فبان حرفان بطلت ؛ لأنه من جنس كلام الآدميين لكن إذا غلب صاحبه لم يضره لكونه غير داخل في وسعه ، وكذا إن كان من خشية الله تعالى ، ( أو تنحنح من غير حاجة فبان حرفان بطلت ) ، فإن كانت لحاجه لم تبطل لما روى أحمد وابن ماجة عن علي قال : « كان لي مدخلان من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالليل والنهار فإذا