ترك حديث كل عَدْل في الدنيا لأنهم كانوا يخطئون ، ولم يكونوا معصومين ، بل يُحتج بخبر من ُيخطئ ما لم يَفحش ذلك منه ، فإذا فَحُشَ حتى غَلَبَ على صوابه تُرِكَ حديثُه ، ومن عَلِم الخطأ بعينه وأنه خالف فيه الثقات تَرَكَ ذلك الحديث بعينه واحتَجَّ بما سواه ، هذا حُكْمُ المحدثين الذين كانوا يخطئون ولم يَفْحُشْ ذلك منهم .
قلتُ : فإذا اختلف قولُه في رجلٍ ذكرَه تارةً في الثقات وتارةً في المجروحين بَيَّنْتُ ذلك ليكونَ تنقيباً عليه ، وإن لم يكن من أهل هذا الكتاب ، ويكون ذلك كالتلخيص لكتاب آخر أكتبه بعد إن شاء الله . والله - سبحانه - أسألُ أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم ، إنه غفور رحيم ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة — صفحة 257
مساهمون: ابن قطلوبغا
ص٢٥٧