الذي خرَّجناه ؛ لعلمي بصعوبة حفظ كل ما فيه من الأسانيد والطرق والحكايات . . .
فكلُّ من أذكُرُ ( 1 ) في هذا الكتاب الأول فهو صدوق ، يجوز الاحتجاج بخبره إذا تعرَّى خبرُه عن خصالٍ خمس ، فإذا وُجِدَ خبرٌ منكرٌ عن واحد ممن ذكرته في كتابي هذا ، كان ذلك الخبر لا ينفك من واحد من خمس خصال :
إما أن يكون فوق الشيخ الذي ذكرتُ اسمَه في كتابي هذا في الإسناد أحدٌ ضعيف ، لا يحتج بخبره .
أو يكون دونه أحد واهٍ لا يحتج بخبره .
أو ( 2 ) الخبر يكون مرسلاً لا تلزمنا به الحجة .
أو يكون منقطعاً لا تقوم بمثله الحجة .
أو يكون في الإسناد رجلٌ مدلسٌ لم يُبَيِّنْ سماعَه في الخبر مِن الذي سمعه منه ، فإن المدلِّسَ - وإن كان ثقة - ما لم يُبَيِّنْ سماعَه ، لا يجوز الاحتجاج بذلك الخبر .
وربما أذكر في هذا الكتاب الشيخ بعد الشيخ وقد ضعفه بعض أئمتنا ووثقه بعضهم ، فمن صَحَّ عندي منهم أنه ثقة بالدلائل النيِّرة التي بينتُها في كتاب « الفصل بين النقلة » ( 3 ) أدخلته في هذا الكتاب ؛ لأنه يجوز الاحتجاج بخبره ،
هامش
( 1 ) في مطبوعة « الثقات » : أذكره .
( 2 ) في مطبوعة « الثقات » : « و » . وما في الأصل : أظهر .
( 3 ) انظر في الكلام عليه أطروحة الدكتور عداب الحمش : « الإمام ابن حبان ومنهجه في الجرح والتعديل » : ( 1 / 407 ) .