حوائجَ - فقال : أبْعَثُ إلى أبي الحسينِ بنِ أبي عُمرَ ( 1 ) ليقبلَ شهادتَكَ ؟ فقلتُ : لا أنشَطُ لذاك ؛ أنا أشهدُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَحْدي فتُقْبَلُ ( 2 ) شهادتي ! لا أحبُّ أن أشهدَ على العامَّةِ ومعي آخرُ .
472 - سمعتُ أبا عليٍّ الصَّوَّافَ ( 3 ) يقولُ : سمعتُ عبدَاللهِ بنَ أحمدَ ( 4 ) يقولُ : سمعتُ أبي ( 5 ) رحمه اللهُ يقولُ : " قولوا لأهلِ البدعِ : بيننا وبينكم يومُ الجنائزِ " . وسمعتُ أبا سهلِ بنَ زيادٍ ( 6 ) يَذكرُ ذلك .
هامش
( 1 ) هو : عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم ، أبو الحسين الأزدي ، القاضي ، ولي القضاء ببغداد في حياة أبيه نيابة عنه ، ثم مات أبوه ، فأقرَّ على القضاء إلى آخر عمره ، له عدة مصنفات ، منها : " المسند " ، و " غريب الحديث " ، و " الفرج بعد الشدة " ، وكانت وفاته سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة . ترجمته في : " تاريخ بغداد " ( 11 / 229 - 231 ) .
( 2 ) في الأصل يشبه أن تكون : « فيقبل » ، وهو جائز لغةً ؛ على أنه ذكَّر الفعل لأن نائب الفاعل « شهادتي » مؤنَّث مجازي . انظر " معجم القواعد العربية " ( ص 355 ) . وفي " السير " و " تاريخ الإسلام " : « فتُقْبَلُ » .
[ 472 ] روى هذا النص الحافظ ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 5 / 332 ) من طريق الإمام أبي عثمان الصابوني قال : « سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : حضرتُ جنازة أبي الفتح القوَّاس الزاهد مع الشيخ أبي الحسن الدارقطني ، فلما بلغ إلى ذلك الجمع الكثير ؛ أقبل علينا وقال : سمعت أبا سهل بن زياد القطان يقول : سمعت ابن أحمد بن حنبل يقول : سمعت أبي يقول : قولوا لأهل البدع : بيننا وبينكم يومُ الجنازة » . قال أبو عبد الرحمن على إثر هذه الحكاية : « إنه حزر الحزارون المصلين على جنازة أحمد ، فبلغ العود بحزرهم ألف ألف وسبع مئة ألف ، سوى الذين كانوا في السفن » .
ونقله عن الصابوني : المزي في " تهذيب الكمال " ( 1 / 467 ) ، وابن عبد الهادي في " العقود الدرية " ( ص 390 ) ، ونقله الذهبي في " السير " ( 11 / 340 ) عن السلمي .
( 3 ) هو : محمد بن أحمد بن الحسن ، تقدمت ترجمته في رقم ( 433 ) .
( 4 ) تقدمت ترجمته في رقم ( 224 ) .
( 5 ) تقدمت ترجمته في رقم ( 28 ) .
( 6 ) تقدمت ترجمته في رقم ( 13 ) .