والاجتهادِ - وقال : أُحدِّثُ ( 1 ) نفسي لِما ( 2 ) رواه الرَّبيعُ ( 3 ) عن الشافعيِّ ( 4 ) رحمه اللهُ أنه كان يَختمُ في شهرِ رمضانَ ستِّين ختمةً ، سوى ما يقرأُ في الصلاةِ ، وفي غيرِ رمضانَ ثلاثين ختمةً . فأما في شهرِ رمضانَ فلم أقدِرْ على تمامِ الستِّين ، ولكنه ربما قَدَرتُ عليه تسعةً وخمسين ختمةً ( 5 ) ، وأتيتُ في غيرِ رمضانَ بثلاثينَ ختمةً .
476 - قال الشيخُ ( 6 ) : وكان الحدَّادُ ( 7 ) كثيرَ الحديثِ ، ولم يُحدِّثْ عن أحدٍ غيرِ أبي عبدِالرحمنِ النَّسائيِّ ( 8 ) فقطْ ، وقال : رَضيتُ به حُجَّةً بيني وبين اللهِ عزَّ وجلَّ .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل و " طبقات الشافعية " ، وفي " تهذيب الكمال " و " سير أعلام النبلاء " : « أخذت » .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي " تهذيب الكمال " ، و " السير " ، و " الطبقات " : « بما » ، وهو أجود .
( 3 ) تقدمت ترجمته في رقم ( 365 ) .
( 4 ) تقدمت ترجمته في رقم ( 263 ) .
( 5 ) كذا في الأصل ، والجادَّة أن يقال : « تسعًا وخمسين ختمة » ؛ بتذكير العدد « تسع » ؛ لأن المعدود « ختمة » مؤنث . ولكن ما في الأصل يُخرَّج على أنه من باب الحمل على المعنى ؛ بأن تحمل « ختمة » على معنًى مذكر فيصح معه تأنيث العدد ؛ فيقال هنا مثلاً : « تسعة وخمسين دورًا ، أو ختمًا ، أو فعلاً من أفعال الختم » ، أو نحو ذلك .
والحمل على المعنى كثيرٌ في اللغة ؛ منه الحمل على المعنى بتذكير المؤنث ، وبتأنيث المذكر ، وبإفراد الجمع ، وبجمع المفرد .
وانظر فيه : " الخصائص " لابن جني ( 2 / 411 - 435 ) ، و " كتاب سيبويه " ( 3 / 565 - 566 ) ، و " الأشباه والنظائر " للسيوطي ( 1 / 406 - 419 ) .
( 6 ) يعني : الدارقطنيَّ رحمه الله .
( 7 ) هو : أبو بكر الحداد . تقدمت ترجمته في النص السابق .
( 8 ) تقدمت ترجمته في رقم ( 33 ) .