تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
مِنْهَا : جَوَازُ الرَّمْيِ إلَى كُفَّارٍ تَتَرَّسُوا بِصِبْيَانِ الْمُسْلِمِينَ . وَمِنْهَا : وُجُوبُ نَقْضِ حَائِطٍ مَمْلُوكٍ مَالَ إلَى طَرِيقِ الْعَامَّةِ عَلَى مَالِكِهَا ؛ دَفْعًا لِلضَّرَرِ الْعَامِّ ، وَمِنْهَا : جَوَازُ الْحَجْرِ عَلَى الْبَالِغِ الْعَاقِلِ الْحُرِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي ثَلَاثٍ : الْمُفْتِي الْمَاجِنِ ، وَالطَّبِيبِ الْجَاهِلِ ، وَالْمُكَارِي الْمُفْلِسِ ؛ دَفْعًا لِلضَّرَرِ الْعَامِّ وَمِنْهَا : جَوَازُهُ عَلَى السَّفِيهِ عِنْدَهُمَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ، دَفْعًا لِلضَّرَرِ الْعَامِّ . وَمِنْهَا : بَيْعُ مَالِ الْمَدْيُونِ الْمَحْبُوسِ عِنْدَهُمَا لِقَضَاءِ دَيْنِهِ ، دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْ الْغُرَمَاءِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمِنْهَا : التَّسْعِيرُ عِنْدَ تَعَدِّي أَرْبَابِ الطَّعَامِ فِي بَيْعِهِ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ . وَمِنْهَا : بَيْعُ طَعَامِ الْمُحْتَكَرِ جَبْرًا عَلَيْهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَامْتِنَاعِهِ مِنْ الْبَيْعِ ، دَفْعًا لِلضَّرَرِ الْعَامِّ وَمِنْهَا : مَنْعُ اتِّخَاذِ حَانُوتٍ لِلطَّبْخِ بَيْنَ الْبَزَّازِينَ ، وَكَذَا كُلُّ ضَرَرٍ عَامٍّ ، كَذَا فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ . وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ مَنْظُومَةِ ابْنِ وَهْبَانَ مِنْ الدَّعْوَى . تَنْبِيهٌ آخَرُ : [ الضَّرَرُالْأَشَدُّ يُزَالُ بِالْأَخَفِّ ] تَقْيِيدُ الْقَاعِدَةِ أَيْضًا بِمَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَعْظَمَ ضَرَرًا مِنْ الْآخَرِ ؛ فَإِنَّ الْأَشَدَّ يُزَالُ بِالْأَخَفِّ ، فَمِنْ ذَلِكَ الْإِجْبَارُ عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ ، وَالنَّفَقَاتِ الْوَاجِبَاتِ . وَمِنْهَا : حَبْسُ الْأَبِ لَوْ امْتَنَعَ عَنْ الْإِنْفَاقِ عَلَى وَلَدِهِ ؛ بِخِلَافِ الدَّيْنِ . وَمِنْهَا : لَوْ غَصَبَ سَاجَةً ، أَيْ خَشَبَةً ، وَأَدْخَلَهَا فِي بِنَائِهِ ؛ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْبِنَاءِ أَكْثَرَ يَمْلِكُهَا صَاحِبُهُ بِالْقِيمَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ لَمْ يَنْقَطِعْ حَقُّ الْمَالِكِ عَنْهَا . وَمِنْهَا : لَوْ غَصَبَ أَرْضًا فَبَنَى فِيهَا أَوْ غَرَسَ ؛ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْأَرْضِ أَكْثَرَ قَلَعَهَا وَرُدَّتْ ، وَإِلَّا ضَمِنَ لَهُ قِيمَتَهَا وَمِنْهَا : لَوْ ابْتَلَعَتْ دَجَاجَةٌ لُؤْلُؤَةً ؛ يُنْظَرُ إلَى أَكْثَرِهِمَا قِيمَةً فَيَضْمَنُ صَاحِبُ الْأَكْثَرِ قِيمَةَ الْأَقَلِّ . وَعَلَى هَذَا لَوْ أَدْخَلَ فَصِيلَ غَيْرِهِ فِي دَارِهِ فَكَبِرَ فِيهَا ، وَلَمْ يُمْكِنْ إخْرَاجُهُ إلَّا بِهَدْمِ الْجِدَارِ ، وَكَذَا لَوْ أَدْخَلَ الْبَقَرُ رَأْسَهُ فِي قِدْرٍ مِنْ النُّحَاسِ فَتَعَذَّرَ إخْرَاجُهُ ، هَكَذَا ذَكَرَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ كَمَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ .