تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
تَشْتَغِلَ الذِّمَّةُ بِالْأَصْلِ فَلَا يَبْرَأُ إلَّا بِالْيَقِينِ وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ إلَى قَاعِدَةٍ ثَالِثَةٍ هِيَ : مَا ثَبَتَ بِيَقِينٍ لَا يَرْتَفِعُ إلَّا بِيَقِينٍ " وَالْمُرَادُ بِهِ غَالِبُ الظَّنِّ وَلِذَا قَالَ فِي الْمُلْتَقَطِ : وَلَوْ لَمْ يَفُتْهُ مِنْ الصَّلَاةِ شَيْءٌ ، وَاجِبٌ أَنْ يَقْضِيَ صَلَاةَ عُمْرِهِ مُنْذُ أَدْرَكَ لَا يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ إلَّا إذَا كَانَ أَكْبَرُ ظَنِّهِ فَسَادَهَا بِسَلْبِ الطَّهَارَةِ ، أَوْ تَرْكِ شَرْطٍ فَحِينَئِذٍ يَقْضِي مَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وَمَا زَادَ عَلَيْهِ يُكْرَهُ لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْهُ ( انْتَهَى ) . شَكَّ فِي صَلَاةٍ هَلْ صَلَّاهَا أَمْ لَا ، أَعَادَ فِي الْوَقْتِ شَكَّ فِي رُكُوعٍ ، أَوْ سُجُودٍ ، وَهُوَ فِيهَا أَعَادَ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهَا فَلَا ، وَإِنْ شَكَّ أَنَّهُ كَمْ صَلَّى ، فَإِنْ كَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ اسْتَأْنَفَ ، وَإِنْ كَثُرَ تَحَرَّى ، وَإِلَّا أَخَذَ بِالْأَقَلِّ وَهَذَا إذَا شَكَّ فِيهَا قَبْلَ الْفَرَاغِ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا إذَا تَذَكَّرَ بَعْدَ الْفَرَاغ أَنَّهُ تَرَكَ فَرْضًا وَشَكَّ فِي تَعْيِينِهِ قَالُوا : يَسْجُدُ سَجْدَةً وَاحِدَةً ثُمَّ يَقْعُدُ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَةً ، ثُمَّ يَسْجُدُ بِسَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ يَقْعُدُ ، ثُمَّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ بَعْدَ السَّلَامِ : إنَّك صَلَّيْت الظُّهْرَ أَرْبَعًا ، وَشَكَّ فِي صِدْقِهِ وَكَذِبِهِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ احْتِيَاطًا ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ فِي صِدْقِهِ شَكٌّ فِي الصَّلَاةِ . وَلَوْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْإِمَامِ ، وَالْقَوْمِ فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ عَلَى يَقِينٍ لَا يُعِيدُ وَإِلَّا أَعَادَ بِقَوْلِهِمْ ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ . وَلَوْ صَلَّى رَكْعَةً بِنِيَّةِ الظُّهْرِ ، ثُمَّ شَكَّ فِي الثَّانِيَةِ أَنَّهُ فِي الْعَصْرِ ، ثُمَّ شَكَّ فِي الثَّالِثَةِ أَنَّهُ فِي التَّطَوُّعِ ثُمَّ شَكَّ فِي الرَّابِعَةِ أَنَّهُ فِي الظُّهْرِ قَالُوا : يَكُونُ فِي الظُّهْرِ وَالشَّكُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَلَوْ تَذَكَّرَ مُصَلِّي الْعَصْرِ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً وَلَمْ يَدْرِ هَلْ تَرَكَهَا مِنْ الظُّهْرِ ، أَوْ الْعَصْرِ الَّذِي هُوَ فِيهَا تَحَرَّى ، فَإِنْ لَمْ يَقَعْ تَحَرِّيهِ عَلَى شَيْءٍ يُتِمُّ الْعَصْرَ وَيَسْجُدُ سَجْدَةً وَاحِدَةً ثُمَّ يُعِيدُ الظُّهْرَ احْتِيَاطًا ، ثُمَّ يُعِيدُ الْعَصْرَ فَإِنْ لَمْ يُعِدْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . ، وَفِي الْمُجْتَبَى إذَا شَكَّ أَنَّهُ كَبَّرَ لِلِافْتِتَاحِ أَوْ لَا ؟ أَوْ هَلْ أَحْدَثَ ، أَوْ لَا ، أَوْ هَلْ أَصَابَتْ النَّجَاسَةُ ثَوْبَهُ ، أَوْ لَا ، أَوْ مَسَحَ رَأْسَهُ ، أَوْ لَا اسْتَقْبَلَ إنْ كَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَّا فَلَا ( انْتَهَى ) . وَلَوْ شَكَّ أَنَّهَا تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ ، أَوْ الْقُنُوتِ لَمْ يَصِرْ شَارِعًا وَتَمَامُهُ فِي الشَّرْحِ مِنْ آخِرِ سُجُودِ السَّهْوِ . وَلَوْ شَكَّ فِي أَرْكَانِ الْحَجِّ ، ذَكَرَ الْخَصَّافُ أَنَّهُ يَتَحَرَّى كَمَا فِي الصَّلَاةِ ، وَقَالَ عَامَّةُ مَشَايِخِنَا : يُؤَدِّي ثَانِيًا ؛ لِأَنَّ تَكْرَارَ الرُّكْنِ وَالزِّيَادَةَ عَلَيْهِ لَا يُفْسِدُ الْحَجَّ ، وَزِيَادَةُ الرَّكْعَةِ تُفْسِدُ الصَّلَاةَ فَكَانَ التَّحَرِّي فِي بَابِ الصَّلَاةِ أَحْوَطَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ . وَفِي الْبَدَائِعِ أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي الْحَجِّ يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ، وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ : شَكَّ فِي الْقِيَامِ فِي الْفَجْرِ أَنَّهَا الْأُولَى ، أَوْ الثَّانِيَةُ رَفَضَهُ وَقَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ ، ثُمَّ أَتَمَّ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ ، فَإِنْ شَكَّ فِي سَجْدَتِهِ أَنَّهَا عَنْ الْأَوَّلِ أَمْ عَنْ الثَّانِيَةِ يَمْضِي فِيهَا ، وَإِنْ شَكَّ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ ؛ لِأَنَّ إتْمَامَهَا لَازِمٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَإِذَا رَفَعَ