رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ قَعَدَ ، ثُمَّ قَامَ وَصَلَّى رَكْعَةً وَأَتَمَّ بِسَجْدَةِ السَّهْوِ .
وَإِنْ شَكَّ فِي سَجْدَتِهِ أَنَّهُ صَلَّى الْفَجْرَ رَكْعَتَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثَ إنْ كَانَ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى يُمْكِنُ إصْلَاحُهَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ؛ لِأَنَّ إتْمَامَ الْمَاهِيَةِ بِالرَّفْعِ عِنْدَهُ فَتَرْتَفِعُ السَّجْدَةُ بِالرَّفْضِ ارْتِفَاعُهَا بِالْحَدَثِ فَيَقُومُ وَيَقْعُدُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ إلَى أَنْ قَالَ نَوْعٌ مِنْهُ ، تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ رُكْنًا قَوِيًّا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ تَرَكَ رُكْنًا فِعْلِيًّا يُحْمَلُ عَلَى تَرْكِ الرُّكُوعِ فَيَسْجُدُ ثُمَّ يَقْعُدُ ، ثُمَّ يَقُومُ وَيُصَلِّي رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْنِ .
صَلَّى صَلَاةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي رَكْعَةٍ وَلَمْ يَعْلَمْ بِأَيَّةِ صَلَاةٍ أَعَادَ الْفَجْرَ ، وَالْوِتْرَ ، وَإِنْ تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَكَذَلِكَ ، وَإِنْ تَذَكَّرَ التَّرْكَ فِي الْأَرْبَعِ فَذَوَاتُ الْأَرْبَعِ كُلُّهَا ، ( انْتَهَى )
وَمِنْهَا :
شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا لَمْ يَقَعْ .
شَكَّ أَنَّهُ ؛ طَلَّقَ وَاحِدَةً ، أَوْ أَكْثَرَ ، بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ كَمَا ذَكَرَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ إلَّا أَنْ يَسْتَيْقِنَ بِالْأَكْثَرِ ، أَوْ يَكُونَ أَكْبَرُ ظَنِّهِ عَلَى خِلَافِهِ
وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ : عَزَمْت عَلَى أَنَّهُ ثَلَاثٌ يَتْرُكُهَا ، وَإِنْ أَخْبَرَهُ عُدُولٌ حَضَرُوا ذَلِكَ الْمَجْلِسَ بِأَنَّهَا وَاحِدَةٌ
وَصَدَّقَهُمْ أَخَذَ بِقَوْلِهِمْ
إنْ كَانُوا عُدُولًا ، وَعَنْ الْإِمَامِ الثَّانِي حَلَفَ بِطَلَاقِهَا وَلَا يَدْرِي أَثَلَاثٌ أَمْ أَقَلُّ يَتَحَرَّى
وَإِنْ اسْتَوَيَا عَمِلَ بِأَشَدِّ ذَلِكَ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ ، وَمِنْهَا شَكَّ فِي الْخَارِجِ أَمَنِيٌّ أَوْ مَذْيٌ وَكَانَ فِي النَّوْمِ فَإِنْ تَذَكَّرَ احْتِلَامًا وَجَبَ الْغُسْلُ اتِّفَاقًا وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَمَلًا بِالْأَقَلِّ ، وَهُوَ الْمَذْيُ وَوَجَبَ عِنْدَهُمَا احْتِيَاطًا ؛
كَقَوْلِهِمَا بِالنَّقْضِ بِالْمُبَاشَرَةِ الْفَاحِشَةِ
وَكَقَوْلِ الْإِمَامِ فِي الْفَأْرَةِ الْمَيِّتَةِ إذَا وُجِدَتْ فِي بِئْرٍ وَلَمْ يَدْرِ مَتَى وَقَعَتْ
هُنَا فُرُوعٌ لَمْ أَرَهَا الْآنَ :
الْأَوَّلُ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَشَكَّ فِي قَدْرِهِ
يَنْبَغِي لُزُومُ إخْرَاجِ الْقَدْرِ الْمُتَيَقَّنِ . ، وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ الْقَضَاءِ إذَا شَكَّ فِيمَا يَدَّعِي عَلَيْهِ يَنْبَغِي أَنْ يُرْضِيَ خَصْمَهُ وَلَا يَحْلِفُ احْتِرَازًا عَنْ الْوُقُوعِ فِي الْحَرَامِ ، وَإِنْ أَبَى خَصْمُهُ إلَّا حَلِفَهُ إنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّ الْمُدَّعِيَ مُحِقٌّ لَا يَحْلِفُ ، وَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ مُبْطِلٌ سَاغَ لَهُ الْحَلِفُ ( انْتَهَى )
الثَّانِي : لَهُ إبِلٌ وَبَقَرٌ وَغَنَمٌ سَائِمَةٌ وَشَكَّ فِي أَنَّ عَلَيْهِ زَكَاةَ كُلِّهَا ، أَوْ بَعْضِهَا يَنْبَغِي أَنْ تَلْزَمَهُ زَكَاةُ الْكُلِّ
الثَّالِثُ شَكَّ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ الصِّيَامِ
الرَّابِعُ شَكَّتْ فِيمَا عَلَيْهَا مِنْ الْعِدَّةِ هَلْ هِيَ عِدَّةُ طَلَاقٍ ، أَوْ وَفَاةٍ
يَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَ الْأَكْثَرُ عَلَيْهَا وَعَلَى الصَّائِمِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَوْ تَرَكَ صَلَاةً وَشَكَّ أَنَّهَا أَيَّةُ صَلَاةٍ تَلْزَمُهُ صَلَاةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَمَلًا بِالِاحْتِيَاطِ .
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 52
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥٢