تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وَفِي الْكَنْزِ وَلَوْ قَالَ لِمَوْطُوءَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ وَقَعَتْ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ ، وَإِنْ نَوَى أَنْ يَقَعَ الثَّلَاثُ السَّاعَةَ لَوْ عِنْدَ كُلِّ شَهْرٍ وَاحِدَةٌ صَحَّتْ نِيَّتُهُ ( انْتَهَى ) ، وَفِي شَرْحِهِ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ وَنَوَى ثَلَاثًا ، أَوْ مُتَفَرِّقَةً عَلَى الْأَطْهَارِ صَحَّ خِلَافًا لِصَاحِبِ الْهِدَايَةِ فِي النِّيَّةِ الْجُمْلَةِ . وَفِي الْخَانِيَّةِ : وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ مَنْكُوحَتِهِ وَرَجُلٍ فَقَالَ : إحْدَاكُمَا طَالِقٌ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يَقَعُ . ، وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ وَقَالَ : طَلَّقْت أَحَدَيْكُمَا طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ وَلَوْ قَالَ : إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ وَعَنْهُمَا أَنَّهَا تَطْلُقُ ، وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَمَا لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِلطَّلَاقِ كَالْبَهِيمَةِ ، وَالْحَجَرِ وَقَالَ : إحْدَاكُمَا طَالِقٌ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَا تَطْلُق وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ الْحَيَّةِ ، وَالْمَيِّتَةِ ، وَقَالَ : إحْدَاكُمَا طَالِقٌ لَا تَطْلُقُ الْحَيَّةُ ( انْتَهَى ) وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا نَوَى عَدَمَهُ فِيمَا قُلْنَا بِالْوُقُوعِ فِيهِ أَنَّهُ يُدَيَّنُ . ، وَفِيهَا لَوْ قَالَ لَهَا : يَا مُطَلَّقَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ طَلَّقْتهَا قَبْلَهُ أَوْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ لَكِنْ مَاتَ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ ، إنْ لَمْ يَنْوِ الْإِخْبَارَ طَلُقَتْ وَإِنْ نَوَى بِهِ الْإِخْبَارَ صُدِّقَ دِيَانَةً وَقَضَاءً عَلَى الصَّحِيحِ وَلَوْ نَوَى بِهِ الشَّتْمَ دِينَ فَقَطْ . الْأَصْلُ الثَّانِي مِنْ التَّاسِعِ : وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مَعَ نِيَّةِ الْقَلْبِ التَّلَفُّظُ فِي جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ ؛ وَلِذَا قَالَ فِي الْمَجْمَعِ : وَلَا مُعْتَبَرَ بِاللِّسَانِ ، وَهَلْ يُسْتَحَبُّ التَّلَفُّظُ ، أَوْ يُسَنُّ ، أَوْ يُكْرَهُ ؟ أَقُولُ : اخْتَارَ فِي الْهِدَايَةِ الْأَوَّلَ لِمَنْ لَمْ تَجْتَمِعْ عَزِيمَتُهُ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّلَفُّظُ بِالنِّيَّةِ لَا فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ وَلَا فِي ضَعِيفٍ وَزَادَ ابْنُ أَمِيرِ الْحَاجِّ أَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ ، وَفِي الْمُفِيدِ كَرِهَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا النُّطْقَ بِاللِّسَانِ ، وَرَآهُ الْآخَرُونَ سُنَّةً ، وَفِي الْمُحِيطِ الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ سُنَّةٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ صَلَاةَ كَذَا فَيَسِّرْهَا لِي وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي ، وَنَقَلُوا فِي كِتَابِ الْحَجِّ أَنَّ طَلَبَ التَّيْسِيرِ لَمْ يُنْقَلْ إلَّا فِي الْحَجِّ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْعِبَادَاتِ ، وَقَدْ حَقَقْنَاهُ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ وَفِي الْقُنْيَةِ ، وَالْمُجْتَبَى ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ وَخَرَجَ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ مَسَائِلُ : مِنْهَا النَّذْرُ لَا تَكْفِي فِي إيجَابِهِ النِّيَّةُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ التَّلَفُّظِ بِهِ صَرَّحُوا بِهِ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ .