لِلْفُقَرَاءِ وَهُنَاكَ وَصِيٌّ لَمْ يَجُزْ ، وَيَأْخُذُ الْوَصِيُّ الثُّلُثَ مَرَّةً أُخْرَى وَيَتَصَدَّقُ بِهِ .
كَمَا فِي الْقُنْيَةِ الْوَصِيُّ يَمْلِكُ الْإِيصَاءَ سَوَاءٌ كَانَ وَصِيُّ الْقَاضِي أَوْ الْمَيِّتِ فِيهَا كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ .
الْوَصِيُّ إذَا خَلَطَ مَالَ الصَّغِيرِ بِمَالِهِ لَمْ يَضْمَنْ مِنْهَا أَيْضًا .
لِلْوَصِيِّ إطْلَاقُ غَرِيمِ الْيَتِيمِ مِنْ الْحَبْسِ إنْ كَانَ مُعْسِرًا لَا إنْ كَانَ مُوسِرًا لَا يَمْلِكُ الْقَاضِي التَّصَرُّفَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ مَعَ وُجُودِ وَصِيَّةٍ ، وَلَوْ كَانَ مَنْصُوبَهُ كَمَا فِي بُيُوعِ الْقُنْيَةِ . لَا يَضْمَنُ الْوَصِيُّ مَا أَنْفَقَهُ عَلَى وَلِيمَةِ خِتَانِ الْيَتِيمِ إذَا كَانَ مُتَعَارَفًا لَا سَرَفَ فِيهِ .
وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ إذْنَ الْقَاضِي ، وَقِيلَ : يَضْمَنُ مُطْلَقًا .
كَذَا فِي غَصْبِ الْيَتِيمَةِ .
الْقَاضِي إذَا أَقَامَ قَيِّمًا لِعَجْزِ الْوَصِيِّ لَا يَنْعَزِلُ الْوَصِيُّ ، وَإِنْ أَقَامَهُ مَقَامَ الْأَوَّلِ انْعَزَلَ .
كَذَا فِي قِسْمَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ ، إذَا مَاتَ أَحَدُ الْوَصِيَّيْنِ أَقَامَ الْقَاضِي الْحَيَّ وَصِيًّا أَوْ ضَمَّ إلَيْهِ آخَرُ ، وَلَا تَبْطُلُ إلَّا إذَا أَوْصَى لَهُمَا بِالتَّصَدُّقِ بِالثُّلُثِ فَيَضَعَانِهِ حَيْثُ شَاءَا كَذَا فِي الْخِزَانَةِ وَفِي الثَّانِي خِلَافٌ . الْوَصِيُّ إذَا أَبْرَأَ عَمَّا وَجَبَ بِعَقْدِهِ صَحَّ ، وَيَضْمَنُ إلَّا إذَا أَبْرَأَ مَنْ كَاتَبَهُ عَنْ بَدَلِ الْكِتَابَةِ ، وَكَذَا الْوَكِيلُ وَالْأَبُ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ .
الْغُلَامُ إذَا لَمْ يَكُنْ أَبُوهُ حَائِكًا فَلَيْسَ لِمَنْ هُوَ فِي حِجْرِهِ تَعْلِيمُهُ الْحِيَاكَةَ ؛ لِأَنَّهُ يُعَيَّرُ بِهَا وَلِلْأُمِّ وِلَايَةُ إجَارَةِ ابْنِهَا ، وَلَوْ كَانَ فِي حِجْرِ عَمَّتِهِ . قَالَ الْقَاضِي : جَعَلْتُكَ وَكِيلًا فِي تَرِكَةِ فُلَانٍ كَانَ وَكِيلًا بِالْحِفْظِ لَا غَيْرُ ، وَلَوْ زَادَ تَشْتَرِي وَتَبِيعُ كَانَ وَكِيلًا فِيهِمَا ، وَلَوْ قَالَ : جَعَلْتُك وَصِيًّا فِي تَرِكَةِ فُلَانٍ كَانَ وَصِيًّا فِي الْكُلِّ . إذَا مَاتَ الْمُوصِي خَرَجَ الْمُوصَى بِهِ عَنْ مِلْكِهِ ، وَلَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِ أَحَدٍ حَتَّى يَقْبَلَ الْمُوصَى لَهُ فَيَدْخُلَ فِي مِلْكِهِ أَوْ يَرُدَّ فَيَدْخُلَ فِي مِلْكِ الْوَرَثَةِ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ
أَوْصَى إلَى رَجُلٍ ثُمَّ إلَى آخَرَ فَهُمَا شَرِيكَانِ فِي كُلِّهِ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ . قَضَى الْوَصِيُّ الدَّيْنَ ثُمَّ ظَهَرَ آخَرُ ضَمِنَ لَهُ حِصَّتَهُ إلَّا إذَا قَضَى بِأَمْرِ الْقَاضِي أَنْفَقَ الْوَصِيُّ عَلَى الْيَتِيمِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ ثُمَّ أَرَادَ الرُّجُوعَ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 255
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٥٥