تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وَفِي الْمُلْتَقَطِ : أَنْفَقَ الْوَصِيُّ عَلَى الْمُوصَى فِي حَيَاتِهِ ، وَهُوَ مُعْتَقَلُ اللِّسَانِ يَضْمَنُ ، وَلَوْ أَنْفَقَ الْوَكِيلُ لَا يَضْمَنُ ، وَلَوْ ادَّعَى الْوَصِيُّ بَعْدَ بُلُوغِ الْيَتِيمِ أَنَّهُ كَانَ بَاعَ عَبْدَهُ وَأَنْفَقَ ثَمَنَهُ صُدِّقَ إنْ كَانَ هَالِكًا وَإِلَّا لَا ، كَذَا فِي دَعْوَى خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْوَصِيِّ فِيمَا يَدَّعِيهِ مِنْ الْإِنْفَاقِ بِلَا بَيِّنَةٍ إلَّا فِي ثَلَاثٍ ، فِي وَاحِدَةٍ اتِّفَاقًا وَهِيَ فِيمَا إذَا فَرَضَ الْقَاضِي نَفَقَةَ ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ عَلَى الْيَتِيمِ فَادَّعَى الْوَصِيُّ الدَّفْعَ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ مُعَلَّلًا بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ حَوَائِجِ الْيَتِيمِ وَإِنَّمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيمَا إذَا كَانَ مِنْ حَوَائِجِهِ ( انْتَهَى ) . فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَكُونَ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا مِنْ حَوَائِجِهِ . وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَبُولُ قَوْلِ النَّاظِرِ فِيمَا يَدَّعِيهِ مِنْ الصَّرْفِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ بِلَا بَيِّنَةٍ ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ عَمَلِهِ فِي الْوَقْفِ ، وَفِي اثْنَتَيْنِ اخْتِلَافٌ . لَوْ قَالَ : أَدَّيْت خَرَاجَ أَرْضِهِ ، أَوْ جُعْلَ عَبْدِهِ الْآبِقِ . قَالَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَا بَيَانَ عَلَيْهِ . وَقَالَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ : عَلَيْهِ الْبَيَانُ ، كَمَا فِي الْمَجْمَعِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَصِيَّ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيمَا يَدَّعِيهِ إلَّا فِي مَسَائِلَ : الْأُولَى : ادَّعَى قَضَاءَ دَيْنِ الْمَيِّتِ . الثَّانِيَةُ : ادَّعَى أَنَّ الْيَتِيمَ اسْتَهْلَكَ مَالَ آخَرَ فَدَفَعَ ضَمَانَهُ . الثَّالِثَةُ : ادَّعَى أَنَّهُ أَدَّى جُعْلَ عَبْدِهِ الْآبِقِ مِنْ غَيْرِ إجَارَةٍ . الرَّابِعَةُ : ادَّعَى أَنَّهُ أَدَّى خَرَاجَ أَرْضِهِ فِي وَقْتٍ لَا تَصْلُحُ لِلزِّرَاعَةِ . الْخَامِسَةُ : ادَّعَى الْإِنْفَاقَ عَلَى مَحْرَمِ الْيَتِيمِ . السَّادِسَةُ : ادَّعَى أَنَّهُ أَذِنَ لِلْيَتِيمِ فِي الْإِجَارَةِ ، وَأَنَّهُ رَكِبَتْهُ دُيُونٌ فَقَضَاهَا عَنْهُ . السَّابِعَةُ : ادَّعَى الْإِنْفَاقَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ حَالَ غَيْبَةِ مَالِهِ ، وَأَرَادَ الرُّجُوعَ . الثَّامِنَةُ : ادَّعَى الْإِنْفَاقَ عَلَى رَقِيقِهِ الَّذِينَ مَاتُوا . التَّاسِعَةُ : اتَّجَرَ وَرَبِحَ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ مُضَارِبًا . الْعَاشِرَةُ : ادَّعَى فِدَاءَ عَبْدِهِ الْجَانِي . الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ : ادَّعَى قَضَاءَ دَيْنِ الْمَيِّتِ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ بَيْعِ التَّرِكَةِ قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهَا . الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ : ادَّعَى أَنَّهُ زَوَّجَ الْيَتِيمَ امْرَأَةً وَدَفَعَ مَهْرَهَا مِنْ مَالِهِ وَهِيَ مَيِّتَةٌ الْكُلُّ فِي فَتَاوَى الْعَتَّابِيِّ مِنْ الْوَصَايَا ، وَذَكَرَ ضَابِطًاوَهُوَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ مُسَلَّطًا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِيهِ وَمَا لَا فَلَا