تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الثَّالِثَةُ : لِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ مَعَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَالْأَبِ ، وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْأَبِ جَدٌّ فَلِلْأُمِّ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ . الرَّابِعَةُ : لَوْ مَاتَ الْمُعْتَقُ عَنْ أَبِ مُعْتِقِهِ وَابْنِ مُعْتِقِهِ فَلِلْأَبِ السُّدُسُ ، وَالْبَاقِي لِلِابْنِ فِي رِوَايَةٍ ، وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْأَبِ جَدٌّ ، فَالْكُلُّ لِلِابْنِ فِي الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ . الْخَامِسَةُ : لَوْ تَرَكَ جَدَّ مُعْتِقِهِ وَأَخَاهُ ؛ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَخْتَصُّ الْجَدُّ بِالْوَلَاءِ ، وَقَالَا الْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا ، وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْجَدِّ أَبٌ فَالْمِيرَاثُ كُلُّهُ لَهُ اتِّفَاقًا . وَأَمَّا الْمَسَائِلُ السِّتُّ ؛ فَأَرْبَعٌ فِي الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ : لَوْ أَوْصَى لِأَقْرِبَاءِ فُلَانٍ لَا يَدْخُلُ الْأَبُ وَيَدْخُلُ الْجَدُّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ . وَفِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ . تَجِبُ صَدَقَةُ فِطْرِ الْوَلَدِ عَلَى أَبِيهِ الْغَنِيِّ دُونَ جَدِّهِ . وَلَوْ أَعْتَقَ الْأَبُ حُرَّ وَلَاءِ وَلَدِهِ إلَى مَوَالِيهِ دُونَ الْجَدِّ . وَيَصِيرُ الصَّغِيرُ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِ أَبِيهِ دُونَ جَدِّهِ . الْخَامِسَةُ : لَوْ مَاتَ وَتَرَكَ أَوْلَادًا صِغَارًا وَمَالًا فَالْوِلَايَةُ لِلْأَبِ فَهُوَ كَوَصِيِّ الْمَيِّتِ بِخِلَافِ الْجَدِّ . السَّادِسَةُ : فِي وِلَايَةِ الْإِنْكَاحِ لَوْ كَانَ لِلصَّغِيرِ أَخٌ وَجَدٌّ ؛ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَشْتَرِكَانِ وَعَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَخْتَصُّ الْجَدُّ . وَلَوْ كَانَ مَكَانَهُ أَبٌ اُخْتُصَّ اتِّفَاقًا . ثُمَّ زِدْتُ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّهُ إذَا مَاتَ أَبُوهُ وَصَارَ يَتِيمًا ، وَلَا يَقُومُ الْجَدُّ مَقَامَ الْأَبِ لِإِزَالَةِ الْيُتْمِ عَنْهُ . فَهِيَ اثْنَتَا عَشْرَةَ مَسْأَلَةً . ثُمَّ رَأَيْت أُخْرَى فِي نَفَقَاتِ الْخَانِيَّةِ ، لَوْ مَاتَ وَتَرَكَ أَوْلَادًا صِغَارًا وَلَا مَالَ لَهُ ، وَلَهُمْ أُمٌّ وَجَدٌّ أَبِ الْأَبِ فَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِمَا أَثْلَاثًا ؛ الثُّلُثُ عَلَى الْأُمِّ وَالثُّلُثَانِ عَلَى الْجَدِّ ( انْتَهَى ) . وَلَوْ كَانَ الْأَبُ كَانَتْ كُلُّهَا عَلَيْهِ ، وَلَا تُشَارِكُهُ الْأُمُّ فِي نَفَقَتِهِمْ . فَهِيَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ . الْجَدُّ الْفَاسِدُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَلَيْسَ كَأَبٍ الْأَبِ ، فَلَا يَلِي النِّكَاحَ مَعَ الْعَصَبَاتِ ، وَلَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي مَالِ الصَّغِيرِ ، وَلَوْ ادَّعَى نَسَبَ وَلَدِ جَارِيَةِ ابْنِ بِنْتِهِ لَمْ يَثْبُتْ بِلَا تَصْدِيقٍ ، وَفِي الْمِيرَاثِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ إلَّا مَسْأَلَةَ مَا إذَا قَتَلَ وَلَدَ بِنْتِهِ فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِهِ كَأَبِ الْأَبِ ، كَمَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَالْحَدَّادِيُّ مِنْ الْجِنَايَاتِ وَصِيُّ الْمَيِّتِ كَالْأَبِ إلَّا فِي مَسَائِلَ : الْأُولَى : يَجُوزُ إقْرَاضُهُ اتِّفَاقًا ، وَيَجُوزُ إقْرَاضُ الْأَبِ فِي رِوَايَةٍ .