تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فَمُقْتَضَاهُ أَنْ يَكُونَ الْأَثْلُ وَقْفًا إلَّا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ وَقْفًا عَلَى أَبْنَاءِ السَّبِيلِ ، وَظَاهِرُ مَا فِي الْإِسْعَافِ أَنَّهُ لَوْ غَرَسَ فِي الْوَقْفِ وَلَمْ يَغْرِسْ لَهُ كَانَتْ مِلْكًا لَهُ لَا وَقْفًا . وَذُكِرَ فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ مِنْ الْوَقْفِ حُكْمُ مَا إذَا غَصَبَ أَرْضًا وَبَنَى فِيهَا أَوْ غَرَسَ لَا تَحَالُفَ إذَا اخْتَلَفَا فِي الْأَجَلِ إلَّا فِي أَجَلِ السَّلَمِ دَعْوَى دَفْعِ التَّعَرُّضِ مَسْمُوعَةٌ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ كَمَا فِي دَعْوَى الْبَزَّازِيَّةِ . وَدَعْوَى قَطْعِ النِّزَاعِ لَا ، كَمَا فِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ . اخْتِلَافُ الشَّاهِدَيْنِ مَانِعٌ ، إلَّا فِي إحْدَى وَثَلَاثِينَ مَسْأَلَةً ذَكَرْنَاهَا فِي الشَّرْحِ إذَا أَخْبَرَ الْقَاضِي بِشَيْءٍ حَالَ قَضَائِهِ قُبِلَ مِنْهُ ، إلَّا إذَا أَخْبَرَ بِإِقْرَارِ رَجُلٍ بِحَدٍّ . وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَضَاءِ لِلصَّدْرِ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ ، إلَّا عَلَى وَارِثٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ مُوصٍ لَهُ ؛ فَلَا تُسْمَعُ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ ، كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ إلَّا إذَا وَهَبَ جَمِيعَ مَالَهُ لِأَجْنَبِيٍّ وَسَلَّمَهُ لَهُ فَإِنَّهَا تُسْمَعُ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ ذَا يَدٍ كَمَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا دَفَعَ دَعْوَى الْمُدَّعِي الْمِلْكَ مِنْ فُلَانٍ بِأَنَّ فُلَانًا أَوْدَعَهُ إيَّاهُ انْدَفَعَتْ الدَّعْوَى بِلَا بَيِّنَةٍ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ : الْأُولَى : إذَا ادَّعَى الْإِرْثَ عَنْهُ فَإِنَّهَا لَا تَنْدَفِعُ بِخِلَافِ دَعْوَى الشِّرَاءِ مِنْهُ . الثَّانِيَةُ : إذَا ادَّعَى الشِّرَاءَ وَقَالَ : أَمَرَنِي بِالْقَبْضِ مِنْك لَمْ تَنْدَفِعْ وَالْفَرْقُ فِي فُرُوقِ الْكَرَابِيسِيِّ . دَعْوَى الْقَضَاءِ وَالشَّهَادَةِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ الْقَاضِي لَا تَصِحُّ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ : الْأُولَى : الشَّهَادَةُ بِالْوَقْفِ ؛ أَيْ بِأَنَّ قَاضِيًا مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ قَضَى بِصِحَّتِهِ ، صَحَّتْ . الثَّانِيَةُ : الشَّهَادَةُ بِالْإِرْثِ أَيْ بِأَنَّ قَاضِيًا مِنْ الْقُضَاةِ قَضَى بِأَنَّ الْإِرْثَ لَهُ ، صَحَّتْ . وَهُمَا فِي الْخِزَانَةِ وَدَعْوَى الْفِعْلِ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ الْفَاعِلِ لَا تُسْمَعُ إلَّا فِي أَرْبَعٍ : مَسْأَلَتَيْ الْقَاضِي . وَالثَّالِثَةُ : الشَّهَادَةُ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ وَصِيِّهِ فِي صِغَرِهِ صَحِيحَةٌ وَإِنْ لَمْ يُسَمُّوهُ الرَّابِعَةُ : الشَّهَادَةُ بِأَنَّ وَكِيلَهُ بَاعَهُ مِنْ غَيْرِ بَيَانِهِ . وَالْكُلُّ فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ . الْخَامِسَةُ : نِسْبَةُ فِعْلٍ إلَى مُتَوَلِّي وَقْفٍ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ مَنْ نَسَبَهُ عَلَى التَّعْيِينِ السَّادِسَةُ : نِسْبَةُ فِعْلٍ إلَى وَصِيِّ يَتِيمٍ كَذَلِكَ ، وَيُمْكِنُ رُجُوعُ الْأَخِيرَتَيْنِ إلَى الْأُولَى