تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الْأُولَى : لَوْ بَرْهَنَ الْخَارِجُ عَلَى أَنَّهُ ابْنُهُ مِنْ امْرَأَتِهِ هَذِهِ وَهُمَا حُرَّانِ ، وَأَقَامَ ذُو الْيَدِ أَنَّهُ ابْنُهُ وَلَمْ يَنْسُبْهُ إلَى أُمِّهِ . فَهُوَ لِلْخَارِجِ . الثَّانِيَةُ : لَوْ كَانَ ذُو الْيَدِ ذِمِّيًّا وَالْخَارِجُ مُسْلِمًا ، فَبَرْهَنَ الذِّمِّيُّ بِشُهُودٍ مِنْ الْكُفَّارِ ، وَبَرْهَنَ الْخَارِجُ قُدِّمَ الْخَارِجُ سَوَاءٌ بَرْهَنَ بِمُسْلِمِينَ أَوْ بِكَافِرِينَ وَلَوْ بَرْهَنَ الْكَافِرُ بِمُسْلِمِينَ قُدِّمَ عَلَى الْمُسْلِمِ مُطْلَقًا لَا يُقَدَّمُ الْمُسْلِمُ عَلَى الْكَافِرِ وَلَا الْكِتَابِيُّ عَلَى الْمَجُوسِيِّ فِي الدَّعَاوَى إلَّا فِي دَعْوَى النَّسَبِ ، كَمَا فِي دَعْوَى خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ إذَا شَهِدُوا لَهُ بِأَنَّهُ وَارِثُ فُلَانٍ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ سَبَبِهِ لَا تُقْبَلُ إلَّا إذَا شَهِدُوا بِأَنَّ فُلَانًا الْقَاضِيَ قَضَى بِأَنَّهُ وَارِثُهُ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ كَمَا فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ فِي آخِرِ الدَّعَاوَى إذَا شَهِدُوا لَهُ بِقَرَابَةٍ بِأَنَّهُ أَخُوهُ أَوْ عَمُّهُ أَوْ ابْنُ عَمِّهِ ، لَا بُدَّ أَنْ يُبَيِّنُوا أَنَّهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ أَوْ لِأَبِيهِ . إلَّا فِي الِابْنِ وَالْبِنْتِ وَابْنِ الِابْنِ وَالْأَبِ وَالْأُمِّ كَمَا فِي الْخِزَانَةِ الْحُجَّةُ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ أَوْ إقْرَارٌ أَوْ نُكُولٌ عَنْ يَمِينٍ أَوْ يَمِينٌ أَوْ قَسَامَةٌ أَوْ عِلْمُ الْقَاضِي بَعْدَ تَوْلِيَتِهِ أَوْ قَرِينَةٌ قَاطِعَةٌ . وَقَدْ أَوْضَحْنَاهُ فِي الشَّرْحِ مِنْ الدَّعْوَى ، إلَّا أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ . الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِعِلْمِ الْقَاضِي وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ، وَعَلَيْهِ مَشَايِخُنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ الْمَسَائِلِ الْمُخَمِّسَةِ مِنْ الدَّعْوَى . الْقَوْلُ قَوْلُ الْأَبِ أَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَى وَلَدِهِ الصَّغِيرِ مَعَ الْيَمِينِ ، وَلَوْ كَانَتْ النَّفَقَةُ مَفْرُوضَةً بِالْقَضَاءِ أَوْ بِفَرْضِ الْأَبِ وَلَوْ كَذَّبَتْهُ الْأُمُّ كَمَا فِي نَفَقَاتِ الْخَانِيَّةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى الْإِنْفَاقَ عَلَى الزَّوْجَةِ وَأَنْكَرَتْ . وَعَلَى هَذَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : الْمَدْيُونُ إذَا ادَّعَى الْإِيفَاءَ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ : إلَّا فِي مَسْأَلَةِ إذَا تَنَازَعَ رَجُلَانِ فِي عَيْنٍ ذَكَرَ الْعِمَادِيُّ أَنَّهَا عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ وَجْهًا . وَقُلْت فِي الشَّرْحِ : إنَّهَا عَلَى خَمْسِ مِائَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَوَالتَّصْدِيقُ إقْرَارٌ إلَّا فِي الْحُدُودِ كَمَا فِي الشَّرْحِ مِنْ دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ . لَا يُقْضَى بِالْقَرِينَةِ إلَّا فِي مَسَائِلَ ، ذَكَرْتهَا فِي الشَّرْحِ مِنْ بَابِ التَّحَالُفِالْقَاضِي إذَا حَكَمَ فِي شَيْءٍ وَكَتَبَ فِي السِّجِلِّ يُجْعَلُ كُلُّ ذِي حُجَّةٍ عَلَى حُجَّتِهِ إذَا كَانَتْ لَهُ وَخَمْسٌ مِنْ السِّجِلَّاتِ لَا يَجْعَلُ الْقَاضِي كُلَّ ذِي حُجَّةٍ عَلَى حُجَّتِهِ : النَّسَبُ ، وَالْحُكْمُ بِشَهَادَةِ الْقَابِلَةِ ، وَفَسْخُ النِّكَاحِ بِالْعُنَّةِ ، وَفَسْخُ الْبَيْعِ بِالْإِبَاقِ ، وَتَفْسِيقُ الشَّاهِدِ ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ مِنْ كِتَابِ الْمَحَاضِرِ وَالسِّجِلَّاتِ