تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الْقَضَاءُ بِالْحُرِّيَّةِ قَضَاءٌ عَلَى الْكَافَّةِ ، إلَّا إذَا قُضِيَ بِعِتْقٍ عَنْ مِلْكٍ مُؤَرَّخٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ قَضَاءً عَلَى الْكَافَّةِ مِنْ ذَلِكَ التَّارِيخِ ، فَلَا تُسْمَعُ فِيهِ دَعْوَى مِلْكٍ بَعْدَهُ ، وَتُسْمَعُ قَبْلَهُ كَمَا ذَكَرَهُ مُنْلَا خُسْرو فِي شَرْحِ الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ الْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الْأَجَلِ إلَّا فِي السَّلَمِ فَلِمُدَّعِيهِ الشِّرَاءُ يَمْنَعُ دَعْوَى الْمِلْكِ وَكَذَا الِاسْتِيدَاعُ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَمَا إذَا خَافَ مِنْ الْغَاصِبِ تَلَفَ الْعَيْنِ فَاشْتَرَاهَا أَوْ أَخَذَهَا وَدِيعَةً ، ذَكَرَهُ الْعِمَادِيُّ فِي الْفُصُولِ ، وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ . لَكِنْ بِصِيغَةِ يَنْبَغِي الْجَهَالَةُ فِي الْمَنْكُوحَةِ تَمْنَعُ الصِّحَّةَ وَفِي الْمَهْرِ إنْ كَانَتْ فَاحِشَةً فَمَهْرُ الْمِثْلِ وَإِلَّا فَالْوَسَطُ ، كَعَبْدٍ ، وَفِي الْبَيْعِ وَفِي الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ تَمْنَعُ الصِّحَّةَ ، إلَّا إذَا ادَّعَى حَقًّا فِي دَارِ فَادَّعَى الْآخَرُ عَلَيْهِ حَقًّا فِي دَارٍ أُخْرَى فَتَبَايَعَا الْحَقَّيْنِ الْمَجْهُولَيْنِ ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ ، وَفِي الْإِجَارَةِ تَمْنَعُ الصِّحَّةَ فِي الْعَيْنِ أَوْ فِي الْأُجْرَةِ كَهَذَا أَوْ هَذَا ، وَفِي الدَّعْوَى تَمْنَعُ الصِّحَّةَ إلَّا فِي الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ . وَفِي الشَّهَادَةِ كَذَلِكَ إلَّا فِيهِمَا ، وَفِي الرَّهْنِ وَفِي الِاسْتِحْلَافِ تَمْنَعُهُ إلَّا فِي سِتٍّ : هَذِهِ الثَّلَاثَةُ ، وَادَّعَى خِيَانَةً مُبْهَمَةً عَلَى الْمُودِعِ ، وَتَحْلِيفُ الْوَصِيِّ عَنْ اتِّهَامِ الْقَاضِي لَهُ وَكَذَا الْمُتَوَلِّي ، وَفِي الْإِقْرَارِ لَا تَمْنَعُهُ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ ذَكَرْنَاهَا فِي بَابِهِ ، وَفِي الْوَصِيَّةِ لَا تَمْنَعُهَا وَالْبَيَانُ إلَى الْمُوصِي أَوْ وَارِثِهِ ، وَفِي الْمُنْتَقَى ؛ لَوْ قَالَ : أَعْطَوْا فُلَانًا شَيْئًا أَوْ جُزْءًا مِنْ مَالِي أَعْطَوْهُ مَا شَاءُوا ، فِي الْوَكَالَةِ فَإِنَّ فِي الْمُوَكِّلِ فِيهِ وَتَفَاحَشَتْ مَنَعَتْ وَإِلَّا فَلَا ، وَفِي الْوَكِيلِ تَمْنَعُ كَهَذَا أَوْ هَذَا وَقِيلَ : لَا ، وَفِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ لَا ، وَعَلَيْهِ الْبَيَانُ ، وَفِي الْحُدُودِ تَمْنَعُ كَهَذَا زَانٍ أَوْ هَذَا لَا يَجُوزُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْإِنْكَارُ وَإِذَا كَانَ عَالِمًا بِالْحَقِّ إلَّا فِي دَعْوَى الْعَيْبِ فَإِنَّ لِلْبَائِعِ إنْكَارَهُ لِيُقِيمَ الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الرَّدِّ عَلَى بَائِعِهِ . وَفِي الْوَصِيِّ إذَا عَلِمَ بِالدَّيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي بُيُوعِ النَّوَازِلِ إذَا أَقَامَ الْخَارِجُ بَيِّنَةً عَلَى النِّتَاجِ فِي مِلْكِهِ وَذُو الْيَدِ كَذَلِكَ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ . هَكَذَا أَطْلَقَهُ أَصْحَابُ الْمُتُونِ . قُلْت : إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ مِنْ دَعْوَى النَّسَبِ : لَوْ كَانَ النِّزَاعُ فِي عَبْدٍ فَقَالَ الْخَارِجُ : إنَّهُ وُلِدَ فِي مِلْكِي وَأَعْتَقْته وَبَرْهَنَ ، وَقَالَ ذُو الْيَدَ : وُلِدَ فِي مِلْكِي فَقَطْ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ الْخَارِجُ : دَبَّرْته أَوْ كَاتَبْته فَإِنَّهُ لَا يُقَدَّمُ . الثَّانِيَةُ : لَوْ قَالَ الْخَارِجُ : وُلِدَ فِي مِلْكِي مِنْ أَمَتِي هَذِهِ وَهُوَ ابْنِي قُدِّمَ عَلَى ذِي الْيَدِ . إذَا بَرْهَنَ الْخَارِجُ وَذُو الْيَدِ عَلَى نَسَبِ صَغِيرٍ قُدِّمَ ذُو الْيَدِ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ فِي الْخِزَانَةِ .