تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا : ( فَلَهُ جَزَاءً ) بِالنَّصْبِ وَالتَّنْوِينِ ، وَكَذَلِكَ قَرَأَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ ، الْمَعْنَى : فَلَهُ الْحُسْنَى جَزَاءً عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ ، وَ ( جَزَاءً ) مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ؛ فَلَهُ الْحُسْنَى مَجْزِيًّا بِهَا جَزَاءً . { وَسَنَقُولُ لَهُ من أمرنَا يسرا } أَي : مَعْرُوفا . { ثمَّ أتبع سَببا } يَعْنِي : طرق الأَرْض ومعالمها { حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا } قَالَ قَتَادَة : ذكر لَنَا أَنهم كَانُوا فِي مَكَانٍ لَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِمُ الْبِنَاءُ ، وَأَنَّهُمْ يَكُونُونَ فِي أَسْرَابٍ لَهُمْ حَتَّى إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْهُمْ خَرَجُوا فِي مَعَايِشِهِمْ وحروثهم { قَالَ كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خَبرا } أَيْ : هَكَذَا كَانَ مَا قَصَّ من أَمر ذِي القرنين { ثمَّ أتبع سَببا } طرق الأَرْض ومعالمها { حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ } قَالَ قَتَادَةُ : هُمَا جَبَلَانِ { وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يفقهُونَ قولا } يَعْنِي : كَلَامَ غَيْرِهِمْ ، وَهِيَ تُقْرَأُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ : { لَا يَكَادُونَ يُفْقِهُونَ قَوْلًا } أَيْ : لَا يَفْقَهُ أحد كَلَامهم . سُورَة الْكَهْف من ( آيَة 94 آيَة 98 ) .