قَالَ مُحَمَّد : ( غورا ) مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الِاسْمِ ، يُقَالُ : مَاء غور ، ومياه غور . { وأحيط بثمره } مِنَ اللَّيْلِ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : مَعْنَى ( أحيط ) : أهلك . { فَأصْبح } من الْغَد { يقلب كفيه } قَالَ الْحَسَنُ : يَقُولُ : يَضْرِبُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى نَدَامَةً { عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عروشها } .
قَالَ مُحَمَّدٌ : مَعْنَى ( خَاوِيَةٌ عَلَى عروشها ) أَيْ : خَرَابٌ عَلَى سَقْفِهَا ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ : أَنْ يَسْقُطَ السَّقْفُ ثُمَّ تَسْقُطُ الْحِيطَانُ عَلَيْهَا . { وَيَقُولُ } فِي الْآخِرَةِ { يَا لَيْتَنِي لَمْ أشرك بربي } فِي الدُّنْيَا { أَحَدًا } . { وَلم تكن لَهُ فِئَة } أَيْ : عَشِيرَةٌ { يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ الله } .
قَالَ مُحَمَّدٌ : قَوْلُهُ : { فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ } وَلَمْ يَقُلْ : تَنْصُرُهُ ؛ الْمَعْنَى : وَلَمْ يكن لَهُ أَقوام ينصرونه . { هُنَالك الْولَايَة لله الْحق } تقْرَأ بِرَفْع ( الْحق ) وَبِجَرِّهِ ، فَمَنْ قَرَأَهَا بِالرَّفْعِ فَيَقُولُ : هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ الْحَقُّ لِلَّهِ ، وَمِنْ قَرَأَهَا بِالْجَرِّ يَقُولُ : لِلَّهِ الْحَقِّ ، وَالْحَقُّ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ؛ الْمَعْنَى : هُنَالِكَ يَتَوَلَّى اللَّهُ كُلَّ عَبْدٍ لَا يَبْقَى أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ إِلَّا تَوَلَّى اللَّهُ ، فَلَا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 65
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٦٥