{ لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أشرك بربي أحدا } .
قَالَ مُحَمَّد : ( لَكنا ) كُتِبَتْ فِيمَا ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدِ بِالْأَلِفِ فِي الْمُصْحَفِ الَّذِي يُقَالُ : هُوَ مُصْحَفُ عُثْمَانَ . قَالَ : وَقَرَأَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مُشَدَّدَةً عَلَى حَذْفِ الْألف إِذا وصلوا ، وأضلها فِيمَا أَرَى ( لَاكِنْ أَنَا ) فَالْتَقَتِ النُّونَانِ فَأُدْغِمَتَا ؛ فَإِذَا وُصِلَتِ الْقِرَاءَةُ حُذِفَتِ الْأَلِفُ ، وَثَبَتَتْ فِي الْوَقْفِ ، وَهَذَا كَقَوْلِكَ : أَنَ فَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَالْأَلِفُ مَحْذُوفَةٌ ، فَإِذَا سَكَتَّ عَلَيْهَا قُلْتَ : أَنَا بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : وَذَكَرَ الزَّجَّاجُ أَنَّ مَنْ أَثْبَتَ الْأَلِفَ فِي الْوَصْلِ كَمَا يُثْبِتُهْا فِي الْوَقْفِ فَهُوَ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ : أَنَا فَعَلْتُ ، قَالَ : وَإِثْبَاتُهَا فِي الْوَصْلِ شَاذٌّ . { وَلَوْلَا إِذْ دخلت جنتك } أَيْ : فَهَلَّا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ { قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه } ثمَّ قَالَ : { إِن ترني أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالا وَوَلَدًا } { فَعَسَى رَبِّي أَن يؤتين } فِي الْآخِرَةِ { خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ } قَالَ السُّدِّيُّ : يَعْنِي : نَارًا مِنَ السَّمَاءِ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 63
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٦٣