سُورَة الْأَحْزَاب ( آيَة 59 ) . { يدنين عَلَيْهِنَّ من جلابيبهن } وَالْجِلْبَابُ الرِّدَاءُ ؛ يَعْنِي : يَتَقَنَّعْنَ بِهِ { ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يؤذين } أَيْ : يُعْرَفَ أَنَّهُنَّ حَرَائِرُ مُسْلِمَاتٌ عَفَائِفُ فَلا يُؤْذَيْنَ ؛ أَيْ : فَلا يُعَرَّضُ لَهُنَّ بِالْأَذَى ، وَكَانَ الْمُنَافِقُونَ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَتَعَرَّضُونَ النِّسَاءَ .
قَالَ الْكَلْبِيُّ : كَانُوا يَلْتَمِسُونَ الْإِمَاءَ ، وَلَمْ يَكُنْ تُعْرَفُ الْحُرَّةُ مِنَ الْأَمَةِ بِاللَّيْلِ ؛ فَلَقِيَ نِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ أَذًى شَدِيدًا ؛ فَذَكَرْنَ ذَلِكَ لِأَزْوَاجِهِنَّ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ؛ فَنَزَلْتَ هَذِهِ الْآيَةُ .
يَحْيَى : عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى أَمَةً عَلَيْهَا قِنَاعٌ ، فَعَلَاهَا بِالدِّرَّةِ ، وَقَالَ : اكْشِفِي رَأْسَكِ وَلَا تشبهي بالحرائر ! " .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 412
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤١٢