{ يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذوا مُوسَى } الْآيَةُ .
يَحْيَى : عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ " أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَقُولُونَ : إِنَّ مُوسَى آدر ، وَكَانَ إِذا ذخل الْمَاءَ لِيَغْتَسِلَ وَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى صَخْرَةٍ . قَالَ : فَدَخَلَ الْمَاءَ يَوْمًا وَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلى صَخْرَةٍ فَتَدَهْدَهَتْ ، فَخَرَجَ يَتْبَعُهَا فَرَأَوْهُ ، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا " . { وَقُولُوا قولا سديدا } أَي : عدلا ؛ وَهُوَ : لَا إِلَه إِلَّا الله { يصلح لكم أَعمالكُم } لَا يَقْبَلُ الْعَمَلَ إِلَّا مِمَّنَ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مخلصا من قلبه . { إِنَّا عرضنَا الْأَمَانَة } الْآيَةُ ، تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ عَرَضَ الْعِبَادَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ أَنْ يأخذوها بِمَا فِيهَا ، فَلَنْ : وَمَا فِيهَا ؟ قِيلَ : إِنْ أَحْسَنْتُنَّ جوزيتن ( ل 275 ) وَإِنْ أَسَأَتُنَّ عُوْقِبْتُنَّ { فَأَبَيْنَ أَنْ يحملنها } وَعَرَضَهَا عَلَى الْإِنْسِانِ وَالْإِنْسَانُ : آدَمُ فَقَبِلَهَا .
يَحْيَى : عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ ، عَنِ الْحَسَنِ " أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : { إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ } إِلَى قَوْلِهِ : ( لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكين
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 415
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤١٥