تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
و { غير } مَنْصُوبَةٍ عَلَى الْحَالِ . { وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا } أَيْ : تَفَرَّقُوا { وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ } يَعْنِي : بَعْدَ أَنْ تَأْكُلُوا { إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحق } يُخْبِرُهُمْ أَنَّ هَذَا يُؤْذِي النَّبِيَّ . { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وقلوبهن } يَعْنِي : مِنَ الرِّيبَةِ وَالدَّنَسِ ؛ فِي تَفْسِيرِ السُّدِّيِّ { وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أبدا } قَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ : لَوْ قد مَاتَ تَزَوَّجْنَا نِسَاءَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ ، وَقَالَ : { إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَو تُخْفُوهُ } يَعْنِي مَا قَالُوا : لَوْ قَدْ مَاتَ تَزَوَّجْنَا نِسَاءَهُ . { فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُل شَيْء عليما } ثُمَّ اسْتَثْنَى مَنْ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ فِي الْحِجَابِ فَقَالَ : { لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ } إِلَى قَوْله : { وَلَا نسائهن } يَعْنِي : الْمُسْلِمَاتُ { وَلا مَا مَلَكَتْ أيمانهن } وَكَذَلِكَ الرَّضَاعُ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي ذُكِرَ مِمَّنْ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ فِي الْحجاب . سُورَة الْأَحْزَاب ( آيَة 56 ) . { إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِي } يَعْنِي : أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِلنَّبِيِّ ، وَتَسْتَغْفِر لَهُ الْمَلَائِكَة { يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ } يَعْنِي : اسْتَغْفِرُوا لَهُ { وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } .