تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
{ يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا علمهَا عِنْد الله } أَيْ : لَا يَعْلَمُ مَتَى مَجِيئُهَا إِلَّا اللَّهُ { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَة تكون قَرِيبا } أَي : أَنَّهَا قريب { يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرسولا } وَإِنَّمَا صَارَت { الرسولا } و { السبيلا } ؛ لِأَنَّهَا مُخَاطَبَةٌ وَهَذَا جَائِزٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، إِذَا كَانَتْ مُخَاطَبَةً . قَالَ مُحَمَّدٌ : الِاخْتِيَارُ عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ : ( السَّبِيلَا ) بِالْأَلِفِ وَأَنْ يُوْقَفَ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّ أَوَاخِرَ الْآيِ وَفَوَاصِلَهَا يَجْرِي فِيهَا مَا يَجْرِي فِي أَوَاخِرِ أَبْيَاتِ الشِّعْرِ وَمَصَارِعِهَا ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا خُوْطِبَ الْعَرَبُ بِمَا يَعْقِلُونَهُ فِي الْكَلَامِ الْمُؤَلَّفِ ، فَيُدَلُّ بِالْوَقْفِ عَلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَزِيَادَةُ الْحُرُوفِ نَحْو { الظنونا } و { السبيلا } و { الرسولا } أَنَّ ذَلِكَ الْكَلَامَ قَدْ تَمَّ وَانْقَطَعَ وَأَنَّ مَا بَعْدَهُ مُسْتَأَنَفٌ . { رَبنَا إِنَّا أَطعْنَا سادتنا } وَهِي تقْرَأ على وَجه آخر : { سَادَاتِنَا } وَالسَّادَةُ جَمَاعَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَالسَّادَاتُ جمَاعَة الْجَمَاعَة { وكبراءنا } أَي : فِي الضَّلَالَة { رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ } أَيْ : مِثْلَيْنِ . { وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا } وتقرأ ( كثيرا ) . سُورَة الْأَحْزَاب من ( آيَة 69 آيَة 73 ) .