قَالَ مُحَمَّدٌ : وَمَنْ قَرَأَ { أَنْ } بِالْفَتْحِ فَالْمَعْنَى : لِأَنَّ ، وَ { خَالِصَةً } مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ . { قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرضنَا عَلَيْهِم } أَي : أَوْحَينَا { فِي أَزوَاجهم } [ أَلَّا تُنْكَحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشُهَدَاءَ وَصَدَاقٍ ، وَلَا يَنْكِحُ الرَّجُلُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ ] { وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } يَقُولُ : يَتَزَوَّجُ أَرْبَعًا إِنْ شَاءَ ، وَيَطَأُ بِمِلْكِ يَمِينِهِ مَا شَاءَ { لكيلا يكون عَلَيْك حرج } أَي : إِثْم .
سُورَة الْأَحْزَاب من ( آيَة 51 آيَة 52 ) . { ترجي من تشَاء مِنْهُنَّ } رَجِعَ إِلَى قِصَّةِ النَّبِيِّ .
تَفْسِيرُ الْحسن : يذكر النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام الْمَرْأَةَ لِلتَّزْوِيجِ ثُمَّ يُرْجِيهَا ؛ أَيْ : يَتْرُكُهَا فَلَا يَتَزَوَّجُهَا ، وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ امْرَأَةً لِيَتَزَوَّجَهَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْرِضَ لِذِكْرِهَا ؛ حَتَّى يَتَزَوَّجَهَا أَوْ يَتْرُكَهَا . { وَتُؤْوِي إِلَيْكَ من تشَاء } أَيْ : تَتَزَوَّجُ مَنْ تَشَاءُ { وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْك } يَقُولُ : لَيْسَتْ [ عَلَيْكَ ] لَهُنَّ قِسْمَةٌ ( ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 407
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤٠٧