تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
{ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْض } أَيْ : يُنَزِّلُهُ مَعَ جَبْرِيلَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ { ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ } أَيْ : يَصْعَدُ ؛ يَعْنِي : جِبْرِيلَ إِلَى السَّمَاءِ { فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ ألف سنة } مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا . قَالَ يَحْيَى : بَين السَّمَاء وَالْأَرْض مسيرَة خَمْسمِائَة سنة ، فَينزل مسيرَة خَمْسمِائَة سنة ، ويصعد مسيرَة خَمْسمِائَة سنة فِي يَوْم وَفِي أقل مِنْ يَوْمٍ ، وَرُبَّمَا سُئِلَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَام عَنِ الْأَمْرِ يَحْضُرُهُ ، فَيَنْزِلُ فِي أسْرع من الطّرف . سُورَة السَّجْدَة من ( آيَة 6 آيَة 11 ) . { ذَلِك عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة } وَهَذَا تَبَعٌ لِلْكَلَامِ الْأَوَّلِ { لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ثُمَّ قَالَ : { ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة } يَعْنِي : نَفسه و { الْغَيْب } : السِّرّ و { الشَّهَادَة } : الْعَلَانِيَة { وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ } يَعْنِي : آدم { ثمَّ جعل نَسْله } نَسْلَ آدَمَ بَعْدُ { مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ } ضَعِيفٍ ؛ يَعْنِي : النُّطْفَة { ثمَّ سواهُ } يَعْنِي : سَوَّى خَلْقَهُ كَيْفَ شَاءَ { قَلِيلا مَا تشكرون } أَي : أقلكم من يشْكر { وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ } أَيْ : إِذَا كُنَّا رُفَاتًا وَتُرَابًا { أئنا لفي خلق جَدِيد } وَهَذَا اسْتِفْهَامٌ عَلَى إِنْكَارٍ ؛ أَيْ : إِنَّا لَا نُبْعَثُ بَعْدَ الْمَوْتِ { قل يتوفاكم } أَيْ : يَقْبِضُ أَرْوَاحَكُمْ { مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وكل بكم } جُعَلِتِ الْأَرْضُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ مِثْلَ الطَّسْتِ يَقْبِضُ أَرْوَاحَهُمْ ، كَمَا يَلْتَقِطُ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 381 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز