{ فسبحان الله حِين تمسون } الْمغرب وَالْعشَاء { وَحين تُصبحُونَ } صَلَاة الْفجْر { وعشيا } صَلَاة الْعَصْر { وَحين تظْهرُونَ } صَلَاةَ الظُّهْرِ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : تَقُولُ : أَظْهَرْنَا ؛ أَيْ : دَخَلْنَا فِي الظَّهِيرَةِ ؛ وَهُوَ وَقْتُ الزَّوَالِ .
قَالَ يَحْيَى : " نزلت هَذِه الْآيَة بعد مَا أسرِي بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَام وَفُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ، وَكُلُّ صَلَاةٍ ذُكِرَتْ فِي الْمَكِّيِّ مِنَ الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تُفْتَرَضَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ فَهِي رَكْعَتَانِ غُدْوَةً ، وَرَكْعَتَانِ عَشِيَّة " . { يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّت من الْحَيّ } تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : يُخْرِجُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ ، وَيُخْرِجُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ { ويحيي الأَرْض بعد مَوتهَا } يُحْيِيهَا بِالنَّبَاتِ بَعْدَ إِذْ كَانَتْ يَابِسَةً . { وَكَذَلِكَ تخرجُونَ } يَعْنِي : الْبَعْثَ ؛ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا مَنِيًا كَمَنِيِّ الرِّجَالِ ، فَتَنْبُتُ بِهِ جُسْمَانُهُمْ وَلُحْمَانُهُمْ ؛ كَمَا تَنْبُتُ الْأَرْضُ الثرى .
سُورَة الرّوم من ( آيَة 20 آيَة 24 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 358
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٥٨