قَوْلُهُ : { وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض } أَيْ : لَيْسَ لَهُ نِدٌّ وَلَا شبه { ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلا مِنْ أَنْفُسِكُمْ } ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ الْمَثَلَ فَقَالَ : { هَل لكم } يَعْنِي : ألكم ؟ { مِمَّا ملكت أَيْمَانكُم } يَعْنِي : عبيدكم { من شُرَكَاء فِيمَا رزقناكم فَأنْتم فِيهِ سَوَاء } أَيْ : هَلْ يُشَارِكُ أَحَدُكُمْ مَمْلُوكَهُ فِي زَوجته وَمَاله ؟ { تخافونهم } تخافون لأئمتهم { كخيفتكم أَنفسكُم } يَعْنِي : كَخِيفَةِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ؛ أَيْ : أَنه لَيْسَ أحد مِنْكُم هَذَا ؛ فَأَنَا أَحَقُّ أَلَّا يُشْرَكَ بِعِبَادَتِي غَيْرِي { كَذَلِك نفصل الْآيَات } نبينها { بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْر علم } أَتَاهُمْ مِنَ اللَّهِ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ { فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ } أَي : لَا أحد يهديه .
سُورَة الرّوم من ( آيَة 30 آيَة 32 ) . { فأقم وَجهك } اي : وجهتك { للدّين حَنِيفا } أَي : مخلصا . { فطرت الله الَّتِي فطر } خلق { النَّاس عَلَيْهَا } .
قَالَ مُحَمَّد : ( فطرت الله ) نَصْبٌ بِمَعْنَى : اتَّبِعْ فِطْرَةَ اللَّهِ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 361
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٦١