{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْض بأَمْره } كَقَوْلِه : { إِن الله يمسك السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَن تَزُولَا } . { ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْض إِذا أَنْتُم تخرجُونَ } يَعْنِي : النَّفْخَةَ الْآخِرَةَ ، وَفِيهَا تَقْدِيمٌ : إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً إِذَا أَنْتُمْ من الأَرْض تخرجُونَ { كل لَهُ قانتون } تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ : كُلٌّ لَهُ مُطِيعُونَ فِي الْآخِرَةِ ؛ فَلَا يُقْبَلُ ذَلِكَ من الْكفَّار . { وَهُوَ الَّذِي يبدؤ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ } بعد الْمَوْت ؛ يَعْنِي : الْبَعْث . { وَهُوَ أَهْون عَلَيْهِ } أَيْ : وَهُوَ أَسْرَعُ عَلَيْهِ بَدْءُ الْخَلْقِ خَلْقًا بَعْدَ خَلْقٍ ، ثُمَّ يَبْعَثُهُمْ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْمَعْنَى : وَهُوَ هَيِّنٌ عَلَيْهِ ؛ كَمَا قَالُوا : اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَعْنَى الْكَبِيرِ ، وَكَمَا قَالُوا : أَجْهَلُ ؛ بِمَعْنَى : جَاهِلٍ ، وَأَنْشَدَ :
( وَقَدْ أَعْتِبُ ابْنَ الْعَمِّ إِنْ كَانَ ظَالِمًا . . . وَأَغْفِرُ عَنْهُ الْجَهْلَ إِنْ كَانَ أجهلا )
سُورَة الرّوم من ( آيَة 28 آيَة 29 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 360
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٦٠