تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
قَالَ مُحَمَّدٌ : يُقَالُ : عِفْرٌ وَعِفْرِيتٌ ، وَعِفْرِيَّةٌ وَعِفَارِيَّةٌ ؛ إِذَا كَانَ شَدِيدًا وَثِيقًا . { أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تقوم من مقامك } قَالَ قَتَادَةُ : وَمَقَامُهُ : مَجْلِسُهُ الَّذِي كَانَ يَقْضِي فِيهِ ، فَأَرَادَ مَا هُوَ أعجل من ذَلِك { قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكتاب } وَكَانَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ؛ يُقَالُ لَهُ : آصِفُ ، يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ { قَالَ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طرفك } وَطَرْفُهُ : أَنْ يَبْعَثَ رَسُولًا إِلَى مُنْتَهَى طَرْفِهِ ، فَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ ، حَتَّى يُؤْتَى بِهِ ، فَدَعَا الرَّجُلُ بِاسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ { فَلَمَّا رَآهُ } رَأَى سُلَيْمَانُ السَّرِيرَ { مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أم أكفر } أَيْ : أَشْكُرُ النِّعْمَةَ أَمْ أَكْفُرُهَا ؟ { وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ } . يَحْيَى : عَنِ الْمُعَلَّى ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : " إِنَّ صَاحِبَ سُلَيْمَانَ الَّذِي قَالَ : أَنَا آتِيكَ بِهِ كَانَ يُحْسِنُ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ ، فَدَعَا بِهِ وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَسِيرَةُ شَهْرَيْنِ ، وَهِيَ مِنْهُ عَلَى فَرْسَخٍ ، فَلَمَّا جَاءَهُ الْعَرْشُ كَأَنَّ سُلَيْمَانَ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ مِثْلَ الْحَسَدِ لَهُ ثُمَّ فَكَّرَ ، فَقَالَ : أَلَيْسَ هَذَا الَّذِي قَدِرَ عَلَى مَا لَمْ أَقْدِرُ عَلَيْهِ مُسَخَّرًا لِي ؟ ! هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أم أكفر " . سُورَة النَّمْل من ( آيَة 41 آيَة 44 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 302 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز