تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
اللَّهُ : { وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ } . { وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يرجع المُرْسَلُونَ } تَقُولُ : إِنْ قَبِلَ هَدِيَّتَنَا فَهُوَ مِنَ الْمُلُوكِ ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ النُّبُوَّةِ ؛ كَمَا يَنْتَحِلُ . قَالَ مُجَاهِدٌ : بَعَثَتْ إِلَيْهِ بِجَوارٍ قَدْ لَبَّسَتْهُنَّ لُبْسَةَ الْغِلْمَانِ ، وَبِغِلْمَانٍ قَدْ أَلْبَسَتْهُمْ لُبْسَةَ الْجَوَارِي ؛ فَخَلَّصَ سُلَيْمَانُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، وَلَمْ يَقْبَلْ هَدِيَّتَهَا . قَالَ مُحَمَّد : قَوْله ( بِمَ ) بِحَذْفِ الْأَلِفِ ؛ لِأَنَّ حُرُوفَ الْجَرِّ مَعَ ( مَا ) فِي الِاسْتِفْهَامِ تُحْذَفُ مَعَهَا الْأَلِفُ مِنْ ( مَا ) لِيُفْصَلَ بَين الْخَبَر والاستفهام . سُورَة النَّمْل من ( آيَة 36 آيَة 40 ) . { ارْجع إِلَيْهِم } قَالَ قَتَادَةُ : يَعْنِي : الرُّسُلَ { فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا } أَي : لَا طَاقَة . { قَالَ يَا أَيهَا الْمَلأ أَيّكُم يأتيني بِعَرْشِهَا } يَعْنِي : سَرِيرِهَا { قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسلمين } أَيْ : مُقِرِّينَ بِالطَّاعَةِ ؛ فِي تَفْسِيرِ الْكَلْبِيّ { قَالَ عفريت من الْجِنّ } أَيْ : مَارِدٌ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 301 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز