إِلَى الْجِهَادِ ، قَالَ اللَّهُ : { قُلْ لَا تقسموا } ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْكَلَامَ فَقَالَ : { طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } أَيْ : طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ خَيْرٌ مِمَّا تُسِرُّونَ مِنَ النِّفَاقِ ، وَهَذَا مِنَ الْإِضْمَار .
سُورَة النُّور من ( آيَة 54 آيَة 57 ) . { قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ } يَعْنِي : الْمُنَافِقِينَ ، ثُمَّ قَالَ : { فَإِنْ توَلّوا } يَعْنِي : فَإِنْ أَعْرَضْتُمْ عَنْهُمَا { فَإِنَّمَا عَلَيْهِ } يَعْنِي : الرَّسُول { مَا حمل } مِنَ الْبَلَاغِ { وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ } من طَاعَته { وَإِن تطيعوه } يَعْنِي : النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام { تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلَاغ الْمُبين } كَقَوْلِهِ : { وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا } تَحْفَظُ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ حَتَّى تُجَازِيَهُمْ بهَا . { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتخْلف الَّذِي من قبلهم } مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُؤْمِنِينَ { وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دينهم الَّذِي ارتضى لَهُم } أَيْ : سَيَنْصُرُهُمْ بِالْإِسْلَامِ ؛ حَتَّى يُظْهِرَهُمْ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ؛
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 242
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٤٢