تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
{ يحسبه الظمآن } الْعَطْشَانُ { مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لم يجده شَيْئا } وَالْعَطْشَانُ مِثْلُ الْكَافِرِ وَالسَّرَابُ ( مِثْلُ عَمَلِهِ ؛ يَحْسَبُ أَنَّهُ يُغْنِي عَنْهُ شَيْئًا حَتَّى يَأْتِيَهِ الْمَوْتُ ؛ فَإِذَا جَاءَهُ الْمَوْتُ لَمْ يَجِدْ عَمَلَهُ أَغْنَى عَنْهُ شَيْئًا ) إِلَّا كَمَا يَنْفَعُ السَّرَابُ الْعَطْشَانَ . قَالَ مُحَمَّدٌ : الْقَيْعَةُ وَالْقَاعُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ : مَا انْبَسَطَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ نَبَاتٌ وَهُو الَّذِي أَرَادَ مُجَاهِد فَالَّذِي [ يسير ] فِيهِ نِصْفِ النَّهَارِ يَرَى كَأَنَّ فِيهِ مَاءً يَجْرِي ، وَذَلِكَ هُوَ السَّرَابُ . قَوْلُهُ : { وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حسابه } يَعْنِي : ثَوَابَ عَمَلِهِ ، وَهُوَ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ { وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ } أَي : قد جَاءَ الْحساب { أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ } أَي : عميق ( ل 235 ) { يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوق بعض } يَعْنِي : ظُلْمَةُ الْبَحْرِ وَظُلْمَةُ السَّحَابِ وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ ، هَذَا مَثَلُ الْكَافِرِ ؛ يَقُولُ : قَلْبُهُ مُظْلِمٌ فِي صَدْرٍ مُظْلِمِ فِي جَسَدٍ مُظْلِمٍ { إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا } من شدَّة الظلمَة . سُورَة النُّور من ( آيَة 41 آيَة 43 ) .