{ يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانكُم } هُمُ الْمَمْلُوكُونَ مِنَ الرِّجَالِ [ وَالنِّسَاءِ ] الَّذِينَ يَخِدْمُونَ الرَّجُلَ فِي بَيْتِهِ { وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ } يَعْنِي : الْأَطْفَالَ الَّذِينَ يُحْسِنُونَ الْوَصْفَ إِذَا رَأَوْا شَيْئًا { ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تضعون ثيابكم من الظهيرة } وَهُوَ نِصْفُ النَّهَارِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ { وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عورات لكم } فَلَا يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ الْكِبَارِ وَالَّذِينَ يُحْسِنُونَ الْوَصْفَ أَنْ يَدْخُلُوا إِلَّا بِإِذْنٍ ، إِلَّا أَلَّا يَكُونَ لِلرَّجُلِ إِلَى أَهْلِهِ حَاجَةٌ ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ إِذَا كَانَتْ لَهُ إِلَى أَهْلِهِ الْحَاجَةُ أَنْ يَطَأَ أَهْلَهُ وَمَعَهُ فِي الْبَيْتِ مِنْ هَؤُلَاءِ أَحَدٌ ؛ فَلِذَلِكَ لَا يَدْخُلُونَ فِي هَذِه الثَّلَاث السَّاعَات إِلا بِإِذْنٍ { لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِم جنَاح بعدهن } مِنْ بَعْدِ هَذِهِ الثَّلاثِ سَاعَاتٍ ، أَنْ تَدْخُلُوا بِغَيْرِ إِذْنٍ { طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ } أَيْ : يَطُوفُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ؛ أَيْ : يَدْخُلُونَ بِغَيْرِ إِذْنٍ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : ( طَوَّافُونَ ) مَرْفُوع بِمَعْنى : هُوَ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ؛ أَيْ : يَطُوفُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ .
سُورَة النُّور من ( آيَة 59 آيَة 60 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 245
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٤٥