{ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بيع } التِّجَارَةُ : الْجَالِبُ [ لِلْمَتَاعِ ] وَالْبَيْعُ : الَّذِي يَبِيعُ عَلَى يَدَيْهِ { عَنْ ذِكْرِ الله } ذَكَرُ اللَّهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : الْأَذَانُ ؛ كَانُوا إِذَا سَمِعُوا الْمُؤَذِّنَ تَرَكُوا بَيْعَهُمْ وَقَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ { وَأقَام الصَّلَاة } يَعْنِي : الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ { وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ } يَعْنِي : الْمَفْرُوضَةَ { يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوب والأبصار } يَعْنِي : قُلُوبَ الْكُفَّارِ وَأَبْصَارَهُمْ ، وَتَقَلُّبُ الْقُلُوبِ : أَنَّ الْقُلُوبَ انْتُزِعَتْ مِنْ أَمَاكِنِهَا ، فَغَصَّتْ بِهَا الْحَنَاجِرُ فَلَا هِيَ تَرْجِعُ إِلَى أَمَاكِنِهَا وَلَا هِيَ تَخْرُجُ ، وَأَمَّا تَقَلُّبُ الْأَبْصَارُ فَالزَّرَقُ بَعْدَ الْكَحَلِ ، وَالْعَمَى بَعْدَ الْبَصَر { لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا } ( ثَوَابَ مَا عَمِلُوا ) يَجْزِيَهُمْ بِهِ الْجنَّة { ويزيدهم من فَضله } فَأهل الحنة أَبَدًا فِي مَزِيدٍ { وَاللَّهُ يَرْزُقُ من يَشَاء بِغَيْر حِسَاب } تَفْسِير بَعضهم : لَا يُحَاسِبُهُمْ أَبَدًا بِمَا أَعْطَاهُمُ الله . { وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ } قَالَ مُجَاهِدٌ : وَهُوَ الْقَاعُ الْقَرْقَرَةُ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 238
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٣٨