تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
{ الله نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض } يَعْنِي : بِنُورِهِ يَهْتَدِي مَنْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض { مثل نوره } الَّذِي أَعْطَى الْمُؤْمِنَ فِي قَلْبِهِ { كمشكاة } تَفْسِيرُ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : الْمِشْكَاةُ : الْكُوَّةُ فِي الْبَيْتِ الَّتِي لَيْسَتَ بنافذة { فِيهَا مِصْبَاح } يَعْنِي : السِّرَاجَ { الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ } يَعْنِي : الْقِنْدِيلُ { الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دري } أَيْ : مُنِيرٌ ضَخَمٌ . قَالَ مُحَمَّدٌ : من قَرَأَ ( دري ) بِلَا هَمْزٍ ، فَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الدُّرِّ ، وَمَنْ قَرَأَ ( دُرِّيءٌ ) بِالْهَمْزِ وَكَسْرِ الدَّالِ ؛ فَهُوَ مِنَ النُّجُومِ الدراري . قَوْله : { يُوقد } يَعْنِي : الْمِصْبَاحَ { مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ } قَالَ قَتَادَةُ : يَعْنِي : لَا يَفِيءُ عَلَيْهَا ظِلُّ شَرْقٍ وَلَا غَرْبٍ هِيَ ضَاحِيَةٌ لَلشَّمْسِ ، وَهِيَ أَصْفَى الزَّيْتِ وَأَعْذَبُهُ قَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ فِي سَفْحِ جَبَلٍ { يَكَادُ زَيْتُهَا } يَعْنِي : الزُّجَاجَةَ { يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تمسسه نَار } وَهَذَا مِثْلُ قَلْبِ الْمُؤْمِنِ ، يَكَادُ يَعْرِفُ الْحَقَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ فِيمَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ مِنْ مُوَافَقَةِ الْحَقِّ فِيمَا أَمَرَ بِهِ ، وَفِيمَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ مَا يَنْهَى عَنْهُ { نُورٌ على نور } قَالَ مُجَاهِد : نور الزُّجَاجَةِ وَنُورُ الزَّيْتِ وَنُورُ الْمِصْبَاحِ ؛ فَكَذَلِكَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ إِذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ صَارَ نُورًا عَلَى نور . { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ ترفع } تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ : أَنْ تُبْنَى ؛ يَعْنِي : الْمَسَاجِدَ .