تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
أتيتهم ) يَقُوله للنَّبِي { مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خلق } يَقُولُ : لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ { وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ } يَقُولُ : لَطَلَبَ بَعْضُهُمْ مُلْكَ بَعْضٍ حَتَّى يَعْلُوَ عَلَيْهِ ؛ كَمَا يَفْعَلُ مُلُوك الدُّنْيَا . { عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة } قَالَ الْحسن : الْغَيْب هَاهُنَا : مَا لَمْ [ يَحِنْ مِنْ غَيْبِ الْآخِرَةِ ، وَالشَّهَادَةِ : مَا أَعْلَمَ بِهِ الْعِبَادَ . قُلْ يَا مُحَمَّدُ : { فَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ } ] ( ل 229 ) { مَا يوعدون } من الْعَذَاب { رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمين } تَفْسِيرُهُ : أَيْ : [ لَا تُهْلِكْنِي ] مَعَهُمْ إِن أريتني مَا يوعدون { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ } تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ : يَقُولُ : ادْفَعْ بِالْعَفْوِ وَالصَّفْحِ الْقَوْلَ الْقَبِيحَ ؛ وَذَلِكَ قَبْلَ أَن يُؤمر بقتالهم . { وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ همزات الشَّيَاطِين } وَهُوَ الْجُنُون { وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ } فَأُطِيعُ الشَّيْطَانَ فَأَهْلِكُ ؛ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ بَهَذَا . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَقيل : ( همزات الشَّيَاطِين ) : نَخْسُهَا وَطَعْنُهَا بِالْوَسْوَسَةِ ؛ حَتَّى تُشْغَلَ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ . وَالْقِرَاءَةُ ( رَبِّ ) بِكَسْرِ الْبَاءِ [ وَحَذْفِ الْيَاءِ ] ؛ حُذِفَتِ