تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
خطاب الْجَمِيع ، وتضمن ( ل 227 ) الْخَطَّابُ إِلَى الرُّسُلِ جَمِيعًا ؛ كَذَا أمروا . { وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً } أَيْ : مِلَّةً وَاحِدَةً ؛ يَعْنِي : الْإِسْلَامَ . قَالَ مُحَمَّدٌ : مَنْ قَرَأَ : { وَأَنَّ هَذِهِ } بِفَتْحِ الْأَلِفِ فَالْمَعْنَى : لِأَنَّ هَذِه أمتكُم . { فتقطعوا أَمرهم بَينهم } يَعْنِي : دِينَهُمُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ { زبرا } وَهِيَ تُقْرَأُ عَلَى وَجْهَيْنِ { زُبُرًا } بِفَتْحِ الْبَاءِ وَرَفْعِهَا ؛ فَمَنْ قَرَأَهَا بِالْفَتْحِ فَالْمَعْنَى : قِطَعًا ، وَمَنْ قَرَأَهَا بِالرَّفْعِ فَالْمَعْنَى : كُتُبًا ، يَقُولُ : فَرَّقُوا كِتَابِ اللَّهِ فَحَرَّفُوهُ وَبَدَّلُوهُ ، وَكَتَبُوهُ عَلَى مَا حَرَّفُوا { كُلُّ حِزْبٍ } أَيْ : قَوْمٍ مِنْهُمْ { بِمَا لَدَيْهِمْ } بِمَا عِنْدَهُمْ مِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ { فَرِحُونَ } أَي : راضون { فذرهم فِي غمرتهم } أَي : غفلتهم { حَتَّى حِين } يَعْنِي : إِلَى آجَالِهِمْ . وَهِيَ مَنْسُوخَةٌ بِالْقِتَالِ . { أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَال } أَيْ : نُعْطِيهِمْ مِنْ مَالٍ { وَبَنِينَ نسارع لَهُم فِي الْخيرَات } أَيْ : لَيْسَ لِذَلِكَ نَمُدُّهُمْ بِالْمَالِ والبنين { بل لَا يَشْعُرُونَ } أَنَّا لَا نُعْطِيهُمْ ذَلِكَ مُسَارَعَةً لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ، وَأَنَّهُمْ يَصِيرُونَ إِلَى النَّار ؛ يَعْنِي : الْمُشْركين . سُورَة الْمُؤْمِنُونَ من ( آيَة 57 آيَة 67 ) .