{ وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا } ممدودة { وَقُلُوبهمْ وَجلة } أَيْ : خَائِفَةٌ { أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُون } تَفْسِيرُ الْحَسَنِ قَالَ : كَانُوا يَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ ، وَيَخَافُونَ أَلَا يُنْجِيَهُمْ ذَلِكَ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : وَمَعْنَى أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ : أَنَّهُمْ يُوقِنُونَ بِأَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى رَبِّهِمْ . { أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخيرَات } قَالَ الْحَسَنُ : يَعْنِي : فِيمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ { وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ } أَي : وهم بالخيرات سَابِقُونَ . { وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا } إِلَّا طاقتها { ولدينا } عندنَا { كتاب ينْطق بِالْحَقِّ } يُرِيد : الْكتاب الأول . { بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا } قَالَ قَتَادَةُ : يَعْنِي : فِي غَفْلَةٍ مِمَّا ذَكَرَ مِنْ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى { وَلَهُمْ أَعْمَالٌ من دون ذَلِك } يَقُولُ : لَهُمْ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 204
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٠٤