صِلَةٌ يَقُولُ : لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ وَيَخْشَى .
قَالَ مُحَمَّدٌ : ( لَعَلَّ ) فِي اللُّغَةِ مَعْنَاهَا : التَّرَجِّي وَالطَّمَعُ ، فَالْمَعْنَى : اذْهَبَا عَلَى رَجَائِكُمَا وَطَمَعِكُمَا ؛ وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ لَا يتَذَكَّر وَلَا يخْشَى . { قَالا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يفرط علينا } أَي : يَجْعَل عَلَيْنَا عُقُوبَةً مِنْهُ { أَوْ أَنْ يطغى } فيقتلنا { قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أسمع وَأرى } يَقُولُ : لَيْسَ بِالَّذِي يَصِلُ إِلَى قتلكما . { فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذبهُمْ } كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عِنْدَ الْقِبْطِ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ فِينَا { قَدْ جئْنَاك بِآيَة من رَبك } الْعَصَا وَالْيَدُ { وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتبع الْهدى } .
قَالَ يحيى : كَانَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِذَا كَتَبَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ كَتَبَ : " السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى " .
سُورَة طه من ( آيَة 49 آيَة 54 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 116
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١١٦